أ‌.د. دلال حمزة محمد      

كلية الفنون الجميلة – جامعة بابل – العراق

dalosh590@gmail.com

009647810109164

م.م. قاسم خضير عباس

كلية الفنون الجميلة – جامعة بابل – العراق

qasemalfarman@gmail.com

964780285357800

الملخص

تناول البحث دراسة (فاعلية الايهام البصري في الواجهات الخارجية للأبنية كمدخل للثقافة البصرية) وتأتي اهمية البحث الحالي في محاولة للامساك  بمفهوم الثقافة البصرية في جانبها التطبيقي المعماري , فضلا عن تأثرها بآلية الايهام البصري المنفذة على واجهات المباني , وكان تساؤل مشكلة البحث : هل اسهمت الية الايهام البصري الموجودة في رسوم الواجهات الخارجية للابنية في تحقيق فاعلية جمالية ضمن مفهوم الثقافة البصرية؟  وقد هدف البحث الى تعرف فاعلية الايهام البصري في الواجهات الخارجية للأبنية كمدخل للثقافة البصرية, وجاء الاطار النظري في مبحثين هما : (الخداع البصري بين الجمالية والاداء ), والثاني( الواجهات واهميتها في التصميم المعماري ), وقد تم الاعتماد على المنهج الوصفي في تحليل محتوى نماذج العينة البالغة (5) نماذج  تم اختيارها بصورة قصدية بالاعتماد على مؤشرات الاطار النظري, وكانت ابرز النتائج: تتبلور الثقافة البصرية ضمن مفهوم التلقي من خلال عملية الترابط بين الأشكال ومواصفاتها المظهرية التي تتميز بالإيهام البصري في واجهات الابنية (عينة البحث) مع الفضاءات الخارجية تمكنت من تحقيق تكاملية واضحة وكانت فاعليتها مثيرة للانتباه ,اما ابرز الاستنتاجات : أن ترجمة وتأويل الواجهة الخارجية وعلاقتها بالفضاء المحيط تتأثر بالخزين المعرفي للمتلقي والتخيل والذكريات وثقافته البصرية وبكل رمز يمكن ان تستحضره تشكيلات الايهام البصري في  الفضاء الخارجي, واهم التوصيات:  تنويع المعالجات التقنية ضمن  الاعمال  التصميمية  لواجهات الابنية ما بين الفنون البصرية والفنون التفاعلية  كي تمنح الاحساس بالجمال وتخفيف الضغط  النفسي للمتلقي .

 

الكلمات المفتاحية :الفاعلية – الايهام البصري – الواجهات الخارجية – الابنية – الثقافة البصرية

 

The effectiveness of visual illusion in the external facades of buildings as an introduction to visual culture

 Dr. DalalHamza Muhammad

M.M. QasimKhudair AbbasMr

College of Fine Arts – University of Babylon – Iraq

 

 

Abstract :

he research dealt with a study of (the effectiveness of visual illusion in the external facades of buildings as an introduction to visual culture)The importance of the current research comes in an attempt to capture the concept of visual culture in its applied architectural aspect, as well as its influence on the mechanism of visual illusion implemented on the facades of buildings. The question of the research problem was: Did the mechanism of visual illusion present in the drawings of the external facades of buildings contribute to achieving aesthetic effectiveness within the concept of visual culture?? The research aimed to identify the effectiveness of visual illusion in the external facades of buildings as an introduction to visual culture.

The theoretical framework came in two sections: (Optical illusions between aesthetics and performance), and the second (Facades and their importance in architectural design). The descriptive approach was relied upon in analyzing the content of the (5) sample models that were chosen intentionally based on the indicators of the theoretical framework. The most prominent results were that visual culture crystallizes within the concept of reception through the process of interconnection between shapes and their appearance characteristics that are characterized by visual illusion in the facades of buildings (the research sample) with the external spaces. It was able to achieve a clear complementarity and its effectiveness was impressive.

The most prominent conclusionsThe translation and interpretation of the external façade and its relationship with the surrounding space is affected by the recipient’s cognitive store, imagination, memories, visual culture, and every symbol that the formations of visual illusion can conjure in outer space., and the most important recommendations: Diversifying technical treatments within the design work for building facades between visual arts and interactive arts to It gives a sense of beauty and relieves psychological pressure for the recipient.

keywords : Effectiveness – optical illusion – external facades – buildings – visual culture

مقدمة البحث

يعد الفن احدألوان الثقافة الإنسانيةوالنِتاجاتالإبداعية ،اذ انهمجموعة أنشطة ثقافية يقوم بها الفنان لإنشاء أعمال بصريةأو حركية أو سمعية ، للتعبير عن الأفكار الإبداعية, فيرسم او يشكّل فيه المواد المختلفة لتُعبّر عن فكره ليُترجم أحاسيسه تبعالما يطلع عليه من صور وأشكال يُجَسدها في أعماله الفنية لذا فأنّالكثير من النقاد والمفكرين يعتبرون الفن حاجة وضرورة للحياة العامة   .

وبما انالايهام البصري المتمثل بفن الرسم على الواجهات الخارجية للأبنية يعتمدعلى تجميل المساحات الخارجية , كونهيتميز بقدرته على التفاعل والاستجابة لكثير من الأفكار والموضوعاتالفنية ، لأنه احد اشكال الثقافة البصرية والاتصال المرئي ، ويمكن عدالكتابة والرسم على الجدران بمثابة رسالة فنية لجذب الانتباه والشد البصري، كما يمكن عده أيضًا بأنه تعبير فني,لذلك تنوعت اساليب وتقنيات استخدام الألوان والمواد  وملامس  السطوح، ومرت بالكثير من التغيرات والتحولات سواء من حيثالأسلوب البنائي  او الشكل الجمالي للعمل الفني ،ويرتبط  مجال الرسم على الجدران ارتباطاًوثيقاًبفن العمارة،فهي تعد من  الفنون  القديمة بقدم التاريخ ،وتطور هذا الفن الذي يحاول إضفاء عنصر الجمال على الأسطح من خلال محاكاة الأشكال في الطبيعةاو الهندسية , واثارة الاحساس بالسطوح الخارجية عن طريق الايهام بالمساحات اللونية التي تعطى إحساساً مغايراً لما كانت عليه تلك الواجهات من اللون .

وقد تنوعت صيغ واتجاهات وموضوعات الأعمال الفنيةالتشكيليةفي مجال فن الرسم وتصميم الواجهات الخارجيةبحيثتستهدف المتلقينللعمل الفني ، اذ أن المتلقي والمشاهد يشارككعنصرمؤثر في العمل الفني ، من خلال عملية استقبالالمنجز وكذلك في تغيير مفهوم التلقي ، لأنهمن خلالتلكالصلة مع المتلقي تصبح الجماليات في البيئة المستدامة محصلةللثقافة الجمالية الخاصة بالمتلقي.

ويعد فن الايهام البصري من المظاهر الابداعية التي ينصهر فيها العلم مع الفن في رؤية واحدة , وفقاًللإحداثياتوالمقاييس الرياضية الخاصة بعلم الضوء وعلم المنظور , اذ تنموهذه المشاهد في تموجات متعددة من الفعاليات التشكيلية , التي تتوالد بلا نهاية بفعل الطاقة الجمالية الكامنة في تلك الاشكال والالوان ,لتعطينافن الخداع البصري, الذي يعتمد على الادراك الحسي للإنسان وحالة الايهام المستمرة بوجود حركة شكلية ولونية  وعمق في البعد الثالث.(محمد,2017 ،ص3)

وقد تغير إدراك الفنانين ورؤيتهم البصرية وفقا لتغير الفكر والثقافة فاهتموا بعلم المنظور والحركة والثقافةالبصرية, وتم تحقيق ذلك عن طريق التباينات اللونية واختلاف المسافات بين الاشكال وتحديد الخطوط وعملية التكبير والتصغيروالخداع بعنصر الحجم والشكل والحركة والإيقاع والعمق والبعد الثالث ليحقق ظاهرة التجسيم في الواجهة المعمارية , بحيث توحي الاشكال والالوان  بالتغير والحركة رغم أنه في يمتازبالسكون، واعتماداً على ذلك يمكنناالافادة من اليات الفكر والإبداع الموجودة داخل نظم الخداع البصري والافادة منها كأساس ومنطلق لتطوير وتصميم الواجهات الخارجية للأبنية المعمارية , باعتمادها علي الاتجاهات الفنية المعاصرة ، وتحديداًفن الخداع البصري.

مشكلة البحث:

ان الايهام البصري عندما يتم تطبيقهفي الواجهات المعمارية لأجل تحسين الثقافة والرؤية البصرية من خلال حجوم الاشكال المرسومة ونسبهاوالوانها باستخدام الاشتغالات التصميمية الداخلية والخارجية انما يسهمفي تغيير الفهم والإدراك البصري للمساحة, اذ يمكناضفاءالإحساس بالتغيير البصريفي الانطباعات التصميميةعلى مستوى العمق،الضيق, الاتساع ، وغيرها ,باختلاف الإضاءة واللون والشكل والنسب والخطوط والخامات والأنماط المستخدمة في الاعمال الفنية.

ومن هنا تتجلى مشكلة البحث الحالي  في الاجابة عن التساؤل الاتي : هل اسهمت الية الايهام البصري الموجودة في رسوم الواجهات الخارجية للأبنية في تحقيق فاعلية جمالية ضمن مفهوم الثقافة البصرية؟

اهمية البحثتكمن اهمية البحث الحالي في:-

  • تسليط الضوء على مفهوم الايهام البصري من النواحي العلمية والفنية والتاريخية.
  • التعرف على مفهوم الثقافة البصرية في جانبها التطبيقي المعماري.
  • يمكن ان يغني البحث المكتبة العربية بدراسة عن الواجهات الخارجية واساليب تطويرها
  • يمكن ان يفيد الباحثين والطلبة في المجالات الفنية والمعمارية والعلمية على حدٍ سواء.
  • هناك حاجة ضرورية في دراسة الايهام البصري في الواجهات الخارجية للأبنية لكونه موضوعا مهما لقلة الدراسات الفنيةحول هذا الموضوع.

هدف البحث يهدف البحث الحالي الى : تعرف فاعلية الايهام البصري في الواجهات الخارجية للأبنية كمدخل للثقافة البصرية.

حدود البحث

  • الحدود الموضوعية :- دراسة مجموعة من واجهات الأبنية التي تتضمنالايهام البصري في تصاميمهاالخارجية.
  • الحدود المكانية:-واجهات بعض الابنية الخارجية في اماكن متنوعة.
  • الحدود الزمانية : – 2015- 2020

تحديد المصطلحات

  • الفاعلية :

الفاعلية في اللغة:الأصل اللغوي للفاعلية هو الفعل “فعل” الذي مشتقاته “فاعل” و”فعّال”، والفاعلية مصدر صناعي، اختاره مجمع اللغة العربية بالقاهرة، للدلالة على وصف الفعل بالنشاط والاتقان..(باطاهر, 1997,, ص 43)

الفاعلية: (اسم) : الفاعلية : وصف في كل ما هو فاعل , مصدر صناعي من فاعل: مقدرة الشيء على التأثير (النحو والصرف) كون الاسم فاعلا اسم مرفوع على الفاعلية .

فاعلية المخ: (علوم النفس) النشاط الفسيولوجي للمخ ومنه العمليات العقلية كالتفكير. (الظفيري,2018,ص65)

  • الفاعلية اصطلاحا :

تقابل كلمة الفاعلية العربية كلمة (EFFICANCY ) في المعاجم الغربية وهي تحدد عندهم بكونها وصفا لكل شيء فعال , ويقصد بها هي ذلك الشعور القوي في الانسان الذي تصدر عنه مخترعاته وتصوراته , وتبليغه لرسالته , وقدرته الخفية على ادراك الاشياء (باطاهر, 1997, , ص 43)

  • الفاعلية اجرائيا :

تعرف الباحثة الفاعلية اجرائيا بانها مؤشر او مقياس يعبر عن مجموعة من الانظمة التصميمية التي يمكن ان يظهرها الايهام البصري في الرسوم على الواجهات ضمن الفضاء الخارجي للأبنية , والقدرة على التكيف مع شروط البيئة المستدامة .

  • الايهامالبصري:

يقصد بالإيهام البصري الحالة التي يرى فيها الشخص الصورة التي تواجهه على غير حقيقتها التي هي عليها في الحقيقة،وذلك بسبب خداع او تضليل الرؤية بحيث ينتج عنه خداع بصري من خلال معالجة المعلومات التي تجمعها العين في الدماغ بطريقة خاطئة تعطي نتائج غير مطابقة للواقع والحقيقة(فلاته,2008,ص6)او هو خداع تتعرض له حاسة البصر ويشير عادة الى توهم يتعلق بالصلات المكانية والعلاقات بين الابعاد والمسافات ،ينتمي هذا الطراز من الخداع الى الفئة الموصوفة  بالخداعات او الخدعة الهندسية ،وتبدو فيه الاشياء والاشكال والخطوط على غير حقيقتها امام الناظر(الحاتمي,2016,ص25).

التعريف الاجرائي للأيهام البصري: انحراف في الادراك الحسي ناتج عن سوء تأويل الواقع والفضاء المرئي بنسب متفاوتة في حركة الخطوط والاحجام والاشكال للشيء المدرك.

3– الواجهات

وَاجِهَةٌ : لغة[و ج هـ] وَاجِهَةُ الْمَتْجَرِ: ظَاهِرُهُ الْخَارِجِيُّ، أَيْ مَا يَسْتَقْبِلُكَ مِنَ الشَّيْءِ. “كَانَ زُجَاجُ الوَاجِهَةِ نَظِيفاً” “وَاجِهَةُ العِمَارَةِ” وَاجِهَةُ الجَيْشِ: الْجَبْهَةُ الأَمَامِيَّةُ.

الواجهة (اصطلاحا) : بشكل عام احد الجوانب الخارجية لاي بناء ،عادة ولكن ليس دائماً ما يكون الجانب الامامي . والكلمة مأخوذة من اللغة الفرنسية وتعني حرفياً ” الواجهة الامامية ” او “الوجه (موقع الكتروني, kmajeh.com,2018)

التعريف الاجرائي للواجهة الخارجية : الجزء المرئي من العمل المعماري التي من الضروري ان تعبر عن طبيعة المبنى , والتي يمكن ان يتجسد فيها فن الايهام البصري , لتصبحجزء من الثقافة البصرية والجمالية للمتلقي

  • الثقافة البصرية (اصطلاحاً)

هي القدرة على تمييز وفهم وتفسير الاعمال البصرية والنماذج المختلفة والصور واكتساب معنى بصري يعبر عنها, او هي مجموعة القدرات البصرية التي يستطيع الفرد ان ينميها بواسطة الرؤية لتكون لديه القدرة على الانجاز والتكامل مع الحواس الأخرى (عبد الرحمن ,1996,ص 65)

فروض البحث :

يفترض الباحثان ان اليات الايهام البصري يمكن ان تحقق جمالية ذات ابعاد فكرية في الواجهات الخارجية للأبنية من خلال الثقافة البصرية للمتلقي.

الدراسات السابقة

اميرة سعودي محمد : فن الخداع البصري واثره في استحداث معالجات تصميمة ابداعية في العمارة الداخلية ، قسم التربية الفنية ، كلية التربية ، جامعة الملك فيصل

تساؤلات البحث:  الى اي مدى يمكن الاستفادة من فن الخداع البصري وتطبيقاته المتنوعة في العمارة والتصميم الداخلي في استحداث المعالجات الفراغية ؟- كيف يمكن أن يكون لفن الخداع البصري بأنواعه أثرا على المتلقي في حل بعض المشاكل التصميمية؟ أهداف البحث: – دراسة فن الخداع البصري وأنواعه.- توظيف فن الخداع البصري وما يحتويه من قيم جمالية ووظيفية في العمارة والتصميم الداخلي والأثاث.- الاستفادة من تقنيات فن الخداع البصري في حل بعض المشاكل التصميمة.منهج البحث : تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي بهدف دراسة فن الخداع البصري من خلال قيمة الجمالية والوظيفية ومبادئه واثره في استحداث معالجات تصميمة ابداعية في العمارة الداخلية . نتائج البحث : ١-تعدد الاساليب والحيل المستخدمة في تحقيق الخداع البصري 2-تطبيقات الخداع البصري المتنوعة تحقق رؤية جمالية 3-امكانية تطبيق الوهم البصري في العديد من الفنون البصرية بتقنيات حديثة.

مناقشة الدراسة السابقة :ابتعدت الدراسة الحالية عن الدراسة السابقة في كونها تختلف عنها في العنوان والهدف والحدود ومباحث الاطار النظري وبالتالي فأنها ستختلف كذلك في نتائج البحث , لكن تمت الاستفادة من مصادر البحث فقط .

متن البحث :الإطار النظري للبحث

المبحث الاول : الايهام البصري بين الجمالية والاداء

  • المرجعيات التاريخية والفنية للإيهام البصري

ان الثقافة البصرية كمفهوم هي انتاج تراكمي للخبرات الادراكية الجماليةعند الانسان يمكن ان تنتقل بسهولة بين الفئات الانسانية فهي, كما انها مجموعة من الملامح البصرية التي يمكنللإنسان ان يطورها من خلال التفاعل بين الحواس, وبالتالييستطيعتمييز الاشكال والرموز والمشاهدفي حياته وتفسيرها ثم تفعيلها ابداعيا للتواصل مع الاخرين وللثقافة البصرية علاقة وثيقة بالإيهام البصري.

مرت اليات الايهامالبصريكفن يعتمد على الأبعاد الثلاثية في الرسوم أو تصاميم الديكور وغيرها , بكثير من المراحل ، وهو من الأنماط الرياضية التي تشكل الخداع في عملية الإدراك,اذ يختلطعلى العين عملية فهم المعانيفي اللوحة أو الشكل المرسوم.

وتعود النشأة التاريخية لفن الايهام البصري إلى القرن الخامس قبل الميلاد تحديدا عند اليونانيين القدماء ،اذ  استخدموا هذا الفن في هندستهم،وفنونهم،وقد وجدت تطبيقات الايهام البصريعلى بعضالأسطح في المنازل اليونانية،فضلاعن الإغريق استخدموا الايهام البصري في رسوم وتصميم معابدهم،من خلال  بناء الأسقف بشكل مائل،بحيث انكل من يرى الأسطح يعتقد أنها منحنيةوليست مائلة, كما ان رسماللوحات في العصور اليونانية دليل آخر على استخدام فن الايهام البصري،من خلال رسمهم الواقعي جدا, بحيث أن الناس يتوهمون بأن تلك الرسوم حقيقية،واستمر تطور فن الايهام البصري ،وأصبح منتشرًا في القرن التاسع عشر بسبب ظهور بعض اللوحات الفنية ،مثل الهروب من إطار اللوحة الذي رسمها بيري بوريل ديل كاسو عام 1874،التي تعد من أهم اعمال الايهام البصري في تلك الفترة ,وظل فن الايهام البصري لغز محير للجميع , حتى وضع الفلاسفة والمفكرين نظريات مختلفة لتفسير الخداع البصري(السقار,2022)
وقد تطور مفهوم الايهام البصري  في بداية القرن العشرين، اذ ظهر لدى المهتمين في فن العمارة في مدرسة (الباوهاوس)الألمانية , اذ بدأ مجموعة من المهندسين المعماريين الذين ينتمونللباوهاوس هذه المدرسة التي خلقت تجانس بين الشكل والارضية, لتصميم أشكال تخدع النظر مباشرة  بالاعتماد على قوانين الحركة والبصريات والضوء. (منصور, 2022)اذ مزج المعماريين بين الطبيعة والصور التي قاموابإنتاجها أو تصميمها ، بالاعتماد على قوانين الثقافة البصرية، فضلا عن الاهتمام بزوايا الاضاءة وسقوطها في الصور، وما يُسببه ذلك الايهاممن اختلاط وخداع في الرؤية. (مرسي,2020)

وقد افاد فناني الايهام البصري من النظريات العلمية والتكنولوجيا ونتائج نظرية الجشتالتوالاتجاهات الفلسفية التي سادت العصر, واضحت هي العنصر المثير للفنانين , وساعدتهمفي تطوير معطياتهم العلمية والفنيةوالتعبير عن الحركـة بأشكالها  المتنوعة في منتجاتهم الفنية ،الامر الذي اسهم في تغيير ثقافة وإدراك الفنانين واساليبهم ورؤيتهم البصرية وفقا لتغير الثقافـة والفكر،فابتعدوا عن تقليدالمظـاهر الطبيعية ،وركزوا على ايجاد العلاقات بين أعمالهم وبين ادراك المشاهد وما تبقيه تلك العلاقات من أثار في عينه .

ان الفن البصري او(الأوب أرت) يستند بالأساس الى امكانية رؤية العين لمرئيات العـالم الخارجي , ويهتم بكيفية تلقى المشاهد للخطوط والألوان في الأعمال الفنية ,  وهـو الوسيلة الفنية التي تستند على معرفةالتشكيلات الخطية وتدرجات الألـوان والمـساحات  الهندسية واثرها على الرؤية والابصار, لتكوينالصدمة والدهشةلعين لمتلقي ،ومن ابرز فناني هذاالاسلوب هـوالفنان” فازاريلي” vasarely.  “(شهادة,2012 ، ص٦٥٢)، اذ إنه انشأعمله الفني  من خطوط سوداء وبيضاء متداخلة بأشكال متموجة،اعتمدت على المزج والتداخل, وفي وسطها حمار وحشي غير واضحضمن التصميم الكُلي للعمل .

وقد اعتمدتأعمال الفنان فكتور فازاريلي على مفهوم الأبعاد البصرية اذ تمكنعن طريقها أن يترك عين المشاهد  لتختار الزاوية  التي تريدها وتخيل الاشكال التي اشتغل الفنان على بنائها فيلوحاته الهندسية, من خلال تلاعبه بالأشكال الهندسية الوهميةوزواياها البصرية.وعمل في مدرسته الكثير من الفنانين،منهم بريجيت رايلي التي عملت عددًا مجموعة من الأعمال الكبيرة التي بدت وكأنها في حالة حركة, وتطور هذا الاتجاه،ونفذت تصاميمه في أمور كثيرة،كالبنايات والملابس وقطع الديكور وغيرها (المحرر الثقافي,2016)

ان العين تدرك المرئيات بشكل أسرع من ادراك المخ لها ،ومن هنا فمتعة الابصار تكون نتيجة التداخل فـي  فهم إدراك الاشياء والمرئيات بصورة عامة ومن خلالتبين الإيهام  المتجلي من فن الخداع البصري ،فالمتعة لا تتلخص في وقت  الخداع،انما في الكشف عن الحيل التصويرية الناجمة عنها,وهي بمثابة صدمة او دهشة لحظة إدراكنا وفهمنا للحيلـة التصويرية المرئيـة، و هو جوهر فن الايهام البصري الامر الذي يجعله  مثارا للإعجاب والدهشة.                           .
ومن المعلوم أن الفن بشكل عاميتضمن الإيهام بشكل من الاشكال ،ولذا فأن عملية  عزل الوهم عن الفن تبدو معقدة بقدر ما تبدو واقعية ،الا أن الإيهام يتجلى بـصوره اكثر وضوحاً فـي  التكوينات الهندسية ،عندماينظر المشاهد إلى أي تكوين هندسي متشكل مـن خطـوط في حالة تجاور ،فقد ينظر أشكال مضافة  مثلالخطوط والنقاط والألوان ،ويعود السبب في ذلك إلى أن ما تشاهده العين يمكن ان تدركه بقية الحواس بشكل أو بآخر ،وهذا الإدراك الحـسي يمكن انيدفع  الفنان على تفعيل ما يراهلصالح اعمالهالفنية.(شهادة,2012,ص68)وقد أصبح الفن البصري احد الاتجاهات الفنية المعروفة ، اذ يعمل يستعمل مظاهر الإيهام  التي تراها العين, وفي ذات الوقت الذي انحصرت فيه الدراسات العلمية على فهم ودراسـة ظـواهر الايهام  البصري وتحليلها ،  استطاع الفنانون من استغلال تلك الظواهر البصرية واليات تعقيد البنى الشكلية الموحية  بالايهام البصري في سبيل إبداع اشكال ونماذج فنية جذابة وباعثة للمتعة البصرية.

  • المقاربات العلمية والفنية للايهام البصري :

لقد تمكن الفنان البصري عن طريقاستخدام دلالات الادراك الحسي والتفكير العلمي المتطورة , ان يكثف افكاره ورؤاه ومدركاته بالاعتماد على الكثير من الافكار العلمية والنظريات الفراغية وعلم المنظور  والصياغات الفنية ، التي بينت للفنان كيفية صياغةافكاره ضمنغطاء يمكن ادراكه واستيعابه.

واعتمد فناني الايهام البصري على علم الحركة عن طريقالمجاورة الخطية والتوزيع اللونيالمتباينوالتفاوت بالمساحات , التي آلت الى حركة لونية بالانتشار او التكرار اوالتداخل او الاتساع او التقليص او الامتدادضمن المتضادات المتزامنةللبنى التشكيلية في وقت واحد ، معتمداًعلى السمات التيتميز جهاز الابصار عند الانسان ، عن طريق تقسيم السطوح الى اقسام محسوبةفي مساحاتها وخطوطها واشكالها  والوانها، في ضوء فهملعملية الابصار وطرق الادراك تأثير ذلك على المنجز الفني ، فأصبح الايهامبالحركة والعمق والمسافة له اثاره المميزة في الاعمال الفنية ، الامر الذي اثر كثيرا على رؤية العديد من الفنانين المعاصرين لإنجاز اعمال ضمن هذا التوجه الفني .

يعتمد الايهام البصري على التعالقات اللونية وقيم الظل المتباينة، وهو ينتج عن طريق الألوان المتممة فيدائرة الالوان ,اذ ان كل لون رئيسي في دائرة الالوانيقابله اللون الثانوي المتممله وينتج عن مزجهما لون رمادي، وأيضا امكانية التعامل مع تباينات الظل والضوء ودرجاتالاسودوالأبيض وتدرجات اللون الرمادي , كما يعد عنصر التكرار من أهم العناصر  الفنية للإيهام البصري،  اذ عن طريقه ينتج ايقاع انسيابي حركي بسببالتكرارالمتباينللخطوط والأشكال والالوان,لذلك يتحقق الايهام ، كإيهام التباين والسطوع، وايهام المنظور، وايهام اللون. (احمد,٢٠٢١,ص ١٦١)

يقوم فن الايهام البصري على مجموعة أسس وهي:(عبد الغفور,2016,ص5)

  1. عناصراللون و الخط و الشكل المستخدمة في فن الايهام البصري ويتـم انتقاءها بدقةوتوزيعها بإحكام داخل المنجز الفني للوصول الىاقوى تأثير بالإيهام البصري.
  2. التأكيد على إحداث العمق الفراغي والحركة الايهاميةرغـم ثبوت العناصر الفنية المستخدمة ، وذلك من خلالنوع من الخدع الحسية عند إدراك العناصر والأشكال المستخدمة.
  3. التباين بين اللونينالاسودوالأبيض , واستعمال الالوان المتضادة للوصولالى التأثيرات البصرية المطلوبة.

4.التاكيد على عنصر التكرار اللوني والشكلي في ايقاعاتحركية مركبة او بسيطة.

قوانين الايهام البصري : هناك مجموعة من القوانين يمكن ايجازها في النقاط الاتية:

١.المنظور اللوني : تمتاز الألوان بدورها المهم في عملية الاحساس بالعمق الفراغي للتكوينات الفنية، فضلاً عن درجاتها وطريقة توزيعها داخل العمل اذ تمنحنا الاحساس بالتجسيم والايهام بالبعد والقرب ، الالوان الحارة مثل الاحمر ، البرتقالي ،الاصفر توحي بالقرب والالوان الباردة مثل البنفسجي ، الازرق ، الاخضر  توحي بالبعد ,فعندما تنتقل حركة العين من اللون الحار الى اللون البارد تعطي الاحساس بالحركة للخلف ، وبالعكس .

٢.المنظور الخطي : وهو يعدبمثابة الترجمة البصرية للأشكال البعيدة من خلالتبديل البعد الواقعي الى البعد الايهاميعن طريقعملية التقارب بين الخطوط الافقية لغرض التعبير عن امتداد البنى الشكلية في العمق.

٣. التدرجات الظلية : وهي منالاساليب الادائية التي تستخدم للتعبير عن الايهام بتجسيم الاشكال الثلاثية الابعاد على مسطح ثنائي الابعاد اذ يؤثر التدرج الظلي في الية الاحساس بالمسافة والعمق الفراغي , ويزيد الشعور بالعمق عندما يزيد التباين في قوة الاضاءة المسلطة على المساحات ، وبالعكس , كما ان التباين بين الغامق والفاتح يعمل على اظهار الابعاد الفنية المختلفة.

٤. التراكب : يعد التراكب من الحيل الفنية لافتعال الايهام البصري، وهو يعني ان الاشكال البعيدة ذات المسافات المتنوعة تتراكب عند سقوطها على شبكية العين ، وعندها تختفي اجزاء بعض الاشياء خلف بعضها , ونحن نعلم بخبرتنا ان تلك الاشياء لابد ان تكون امام الاخرى فيظهر الشكل الحاجب اقرب للعين من المحجوب .

٥.التكرار : هو من اهم طرق الايهام البصري عند عمل التصميم الفني ، اذ يتم تكرار بعض العناصر المتماثلة او التي تشترك بخصائصها داخل التصميم ، وهو احد انماط الايقاع اذ يقوم بترتيب وتنظيم العناصر في العمل الفني ، لتحقيق الغنى والثراء الفني من خلال التنوع والتعبير بأسلوب منظم .

٦ . الشفافية : وهي خاصية تراكب شكلين ملونين فيظهر احدهما من خلال الاخر , و كأنه شفاف يظهر من خلاله الجزء المخفي للشكل الواقع خلفه فيحدث تراكبات لونية متداخلة للأشكال .

٧. ديناميكة الخط : والخط من عناصر التصميم وله الدور الهام والاساس في بنيةالمنجز الفني بصورة عامة ، اذ لا يوجد اي عمل فني يخلو منه و بدرجاتهالمتفاوتة,كما ان له الدور الواضح في تحقيق الايهام البصري والعمق الفراغي .

المبحث الثاني: الواجهات واهميتها في التصميم المعماري

– التطور التاريخي للواجهات المعمارية

ترتبط العمارة بالثقافية البصرية ، فالعمارة مرتبطة بالإنسان وتحاولالتكيـف معهومـع ثقافته البصرية التـي يمتلكهـا ويـستلهم خصائـصه منها (شـــكارة،1998,ص9). وان الثقافة العامة لعصر ما تعتمد نمطاًأسلوبياًعند التنفيـذ لأن الامم تحاول ايجاد هويتها وطابعهاالمميز الذي يميزهاعن غيرها, ويعتبر تراثها الحضاري البصري , فكل بناء يرتبط بزمـن ظهـوره لتلبية حاجاتومتطلبـات عـصره، و بـذلك يصورالنتاجـات الحـضارية للبلد ويعكس الثقافة البصرية لأفراده.(رشــــيد ,1999, ص8).

ان دراسة النمط المعماري تاريخياًيعد من الدراسات المهمة , وهناك عدة عوامل تؤثر في الخصائص المعمارية ومنهاعوامل الطبيعية مثل الجغرافيا والمناخ و(الجيولوجيا) ، كذلك العوامل البشرية مثل الحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمكان ,فلابد ان يتغير الطابع المعماري عندما تتغيرالعوامل السابقة, لذا يعد النمط المعماري جانباً من تاريخ الفن بمجمله لأنهيختص بدراسة تطورتصميم المباني اوتخطيط المدنتاريخياً.

ان حـضارة أي مكان لها تـصورهاالفكـري الخاص , الـذي يحـدد معـالمها ويعبـر عـن افكار ونتاجات الإنسان المختلفة ومنها الصياغات المعمارية,لأن العمارة تعد أداة العصر الذي تتم تـرجمته إلـى فـضاء، وهـي تتقاربمع مقولـة يتمالاستـشهاد بها هي إن العمارة تنتج من ايجاد علاقة صيرورة جدلية ما بين الحضارة والعصر لتبقىبصمة كل منهما علـى الآخـر وبالتالي على العمارة.

(رزوقي,1996,ص36). ويجب على العمارة أن تتلاءم  مع امكانيات ومعطيات الانسان.

وقد شكلت الواجهات المعمارية على مر التاريخ مجالاً رحباً للبحث والتطوير , فمرة نجدها مزخرفة وتارة نجدها مجردة تماما, فقديما كان تصميم واجهات المباني يرتكز على الزخرفة , وبعدهاتم التركيز  على المساقط خاصة بعد تطوير التعليم العماري. “ويرى (بــرود بنــت) أن النتــاج المعماري يتم تفــسيرهوفقاً لــروح العــصر ، وقـد نظر (فنتــوري) الى هـذه الظـاهرة وعدهـا السـبب في الكشف عنمفهوم المعنـى واثرائـه فـي العمـارة”.(الجبــوري, 1998,ص35). وتتجلـى خـصائص ومميزات العناصر المعمـارية منخلال مـواد الانشاء المـستعملة والطرق والأسـاليب المتبعـة وكذلك عامل التكنولوجيـا والتقاني الحديثة التـي يـتم عـن طريقها ترجمـة إمكانيـات العـصر, ولأجل انتعبر العمـارة عـن روح العـصر أو تجسد خصائـصه لابـد مـن ان ترتبط ببعـــــدي الزمـــــان والمكـــــان كـــــي تعبـــــر عـــن حاجـــــات الإنـــــسان والتقنيات التـــــي يمتلكهـــــا. (السدخان,1999 ,ص56)

تعد واجهات المبانيمن الاجزاءالهامةفيتصميم المباني,لأنهاالقسم المرئي من البناء المعماري , لذا تعداساسالحكم على نجاح المبنى أو فشله ,  فالواجهات المعماريةوكذلك الجداريات تعد من ابرز الانواع الفنية التي تتميزبقدرتها التعبيرية عن تاريخ الحضاري للأمم ، لأنها من الفنون التي ظهرت مع ظهور فن العمارة .

وقد صور الفنانين التشكيليين في الفن الجداري او مجال الرسم على الجدران ,عدة صيغ واتجاهات وموضوعات مختلفة تستهدف المتلقيلهذا العمل الفني ، لان المتلقي او المشاهد يعتبر العنصرالأساسي والمؤثر فيالمنجز الفني ، ضمن عملية الاستقبال وضمنالتغير في مفهوم التلقي ، لأنهاتؤسسلصلة جديدة مبتكرة مع المتلقي  لتصبح جماليات الواجهة المعمارية جزء من الثقافة الجمالية والبصرية للمتلقي ، وتعد الواجهات المعماريةمنذ العصور الرومانية القديمة وصولاً الى عصور ما بعد الحداثة من الفنون التي لهاالقدرة على الاستجابة والتكيف مع معظم الموضوعات والأساليب الفنية ، لذا تطورت وتعددت اساليب وتقنيات الألوان والسطوح ، ومرت بالعديد من التحولات سواء من حيثالأسلوب التشكيلي والبنائي أو من حيث الشكل الجمالي للعمل الفني .(زغدان,2016,ص 127)

ومع التوجهات والاساليب المعمارية الحديثة فياوائل القرن العشرين ابتعد تصميم الواجهات عن الاشكال الزخرفية, اذتوجهالفكر المعماري على ايجاد المعالجات وحل المشاكل التصميميةالمختلفةومنها المشاكلالاقتصاديةوالبيئية والثقافية والتقنية لتصميم الواجهات وتم التركيز على الغاء دور الواجهات الإنشائي ؛ وانفصالهاعن النظام الإنشائي, اذ تم انشاء واجهات مبتكرة حديثة الواجهات الستائرية,فضلا عنالاهتمامبالتقنيات المعمارية الحديثة من وسائل التدفئة والتبريد وغيرها، بحيث سابقاً كان يتم ينظر إلى الواجهات الخارجية ليس كأنها واجهات للمباني بل كأنها  مجرد غلاف خارجي, اما الانينظر الى  الواجهات برؤية جديدة بحيث تتعايش ضمنهاجميع الحلول والمعالجات التصميمية المتاحة سواء الزخرفية منها أو الوظيفية و البيئية التي يتبعها المصممينبحسب مواقفهمورؤاهم,بسبب التطور التكنولوجي والتقني الذي سمحلهم بإنجازوتحقيق كافة الأفكار التصميمية من حيثالأنظمة أو المواد الانشائية. فظهرت انواع الواجهات المتحركة التي من الممكن تغيير وتحريك عناصرها او اجزاء منها بحسب إتجاه الشمس او لاسباب اخرى,فضلاعن المواد الانشائية التي يمكن أن تتغير طبيعتها لغرض تحسين عملية عزل البناء, وايضااللجوء الى تقنيات اخرى مثل النظام الضوئيللواجهات ( LED ) والمواد التي تمتاز بخفتهاوشفافيتهاونظام عزلها في ذات الوقت( ETFE ) وغيرها . (موقع الكتروني ,النمط الحديث في الواجهات المعمارية )ومن اهم خصائص الواجهات المعمارية الحديثة:-

– نظام الوقاية من الامور السلبية في البيئة المحيطة : وهو يخص العزل الصوتي والحراري وانشطة المناخ ومنها الأمطار والرياح وغيرها.

– العزل والربط بين الخارج والداخل: ويعني توفير عناصرالتهوية الطبيعية والإضاءة ونمط الإطلالة على المحيط وامكانيات التواصل بين الافرادو يمكن أن تتوفر الخصوصية والعزلة الصوتية والبصرية عند الحاجة .

– امكانية التعبير عن وظائف المبنى : كانت الواجهات الخارجية للمباني قديماًمتشابهةرغم إختلاف وظائف تلك المباني ، فعمل المصممين حديثاً على ايجاد حلول لهذه المشكلة , فأصبحت الواجهات الحالية مختلفة جداً ومعبرة عن وظيفة كلبناية

– التميزبعامل الجذب:  وهو عامل ضروري في التصميم فكثير منالمباني تحتاج إلى جذب الجمهور بواجهاتها ومظاهرها وتشكيلاتها مثل المبانيالترفيهيةوالتجاريةوكذلك المباني الثقافية مثل المكتبات او المتاحف بحيث تظهر الواجهات بشكل شفافيسمح برؤية ما بداخلها من اماكن تجارية أو ترفيهية .

– خصوصية المبنى : فهناك مباني ذات وظائف خاصة ربما تكون لأغراض دينية أو ذات وظائف وطنية  أو سياسيةفلابد أن تتميز  واجهاتها بخصوصية تامة في المحيط الذي تقع فيهوتتميز عن غيرها من المباني المحيطة .(أبا الخيل,2018).

-توفر البعد الجمالي والفني في تصميم الواجهة المعمارية : ان الواجهات المعمارية لا تتوقف غايتهاعند الجانب الفني فحسب بل إنها تتبنىالثقافة البصريةللمكان والعصر السائد الذي تنتمي إليه، لذايتجهالمصممينلإبتكار واجهات للمباني الحديثة معبرة عن عصر الحالي. من حيثمواد وخامات البناء الامر الذياوجد تنوعاً غنياً في تصميمواجهات المباني بأشكال غير إعتياديةو أكثر غرابة.

ان اهم المكونات الرئيسية في تصميم الواجهات المعمارية وعلاقتهابالفضاءات الخارجية هي:(التجربة الجمالية)اي استجابة المتلقي للواجهة في الفضاء الخارجي, وتعد بمثابة العلاقة الجدلية بين الواجهة المعماريةوالمتلقي وعملية التفاعل بينهما لأنها تستحضر الجوانب الادراكية والتخيلية للمتلقي, والمكون الاخرهو(الغاية الجمالية) التي يهدف اليها المصمم.

وقد اشارت الطروحات النظرية الى وجود نمطين في تقييم الجانب الجمالي للواجهات الخارجية هما : النمط الحسي والنمط العقلاني العلمي , اذ تشير تلك الدراسات الى الترابط بينالاستجابة الجمالية والادراك الجمالي, وعند الادراك تتولد احاطة بالمدركات والحواس , وتمييز المدركات ومحاولة تحليلها الى المكونات الاساسية لها ثم محاولة تركيبها مرة اخرى ضمن مكون جديد, وتختلف طرق الادراك بإختلاف عمل الحواس,ويتنوع الادراك البصري للمتلقي ,اذ يبدأ بالإدراك الكلي للواجهة او العمل الفني ثم يتبعهادراك الاجزاء ليكون كلاً متكاملاً , وهنا تتداخل عدة عمليات محددة للاداءومنها الاحساس الجمالي ،والتفضيل الجمالي ، والحكم الجمالي ، ويكون التفضيل الجمالي بمثابة الاستجابة السلوكية وذلك من خلال القبول او الرفض.

ان التفضيل الجمالي يعد نوع من التوجه الجمالي الذي يظهر في سلوكيات الفردالعامة التي تجعله يحب او ينفر او ينجذب نحو الاعمال الفنية دون غيرها ,فالتفضيل الجمالي له علاقةبالاثر الذي تجسده الاعمال الفنية في اسهلصوره ، من حيثحالة الحب او النفور  او بين القبول او الرفض . كما تشير دراسات اخرى ان الحكم الجمالي يمثلالمرحلة اللاحقة عند المتلقي تحدث عندما تتوفر لدى الفرد الذائقة الجمالية التي تؤهله كي يقومبإصدارالاحكامالجمالية,اما الادراك الجمالي فيعد نشاط ذهني يستلم اشارات معينة يرسلها العمل الفني من خلال الحواس ويتوقف مستوى هذا الادراك على جوانب وذاتية وعلى مستوى الثقافةوالحالة النفسية  وجوانب موضوعية تتعلق بالمنجز الفني وهي تمهد لعملية الاستجابة الجمالية. (ابراهيم,٢٠١٤,ص70)

وقد تغيرت النظرة العامة ال الواجهات المعماريةوايحاءاتها التعبيرية,فمنذ القرن العشرين  بدأت توجهات جمة للمهندسين وكانت متغيرة تماماً على الفكر المعماري السائد قبلها، والشيء فبدأ الابتعاد عن كثرة الزخارف التفاصيل وتم استبدالهابالطرق المبتكرة لإيجاد المعالجات التصميمية المختلفة للواجهات المعمارية , فيمكننا تقسيم الواجهات  المعمارية كما يلي :

  • الواجهات الاكاديمية :هي التييتم تدريسها في الاقسام الهندسية المعمارية ، حتى يتحسس ويفهم الطالب في سنوات الدراسة الاولى المساقط التي يرسمهاويفهم استقراء كل وظائف ذلك المسقط في واجهات المباني ،والتي تعبر عن وظيفة المبنى بشكل عام .
  • الواجهات الفنية ( الفانتازيا) : هي واجهات تأخذ تشكيلها وتنفيذها من المدارس الفنيةالمتنوعة ( الواقعية،الانطباعية ، التعبيرية ، التجريدية ، التكعيبية ، السريالية) ويجب ان تعكس تلك الواجهات وظيفة المباني بشكل او باخر ، وتكون غايتها الاساسية وهدفها لفت الانظار وجذب الانتباه (ودح,2005,ص170)
  • الواجهات التعبيرية :وهو من اهم الانواع التي تعكس الوظائف الداخلية للمباني بوسائل مختلفة عن طري الانشاء او مواد البناء او الاكساء وغيرها,لذلك تسهم وبشكل كبير في التعريفوالتعبير عن المكونات الداخلية للمبنى .
  • الواجهات الرمزية : من المعلوم ان هناك رموز تخص كثير من الاشياء مثلاالارقام والحروفوالاشكال الطبيعية و الهندسية مثل النقطة وغيرها,ويمكن ان تعبر تلك الرموزوالاشكال الهندسية وان تستقرأ التشكيل المعماري للواجهة الرمزية,وان تعبر عن الوظيفة الداخلية للمبنى بشكل كبير.

لذلك فمن الضروري ان تحقق الواجهة المعمارية أهدافها الاستراتيجيةومواكبتهاللتطور والتقنيات والتكنولوجيا الحديثة فضلاً عن ملائمتها للبيئة المحيطة وثقافتهاالبصرية.

– تطبيقات فن الايهام البصري في العمارة

تعد الفنون الجدارية من الفنون القديمة التي زاولهها الانسان للتعبير عن افكارهوانجازاتهاليومية ، وشهد هذا الفن تطوراًواضحاً ، واختلفتمسمياته واساليبه بسبب طبيعة مضامينه وتقنياته,حتى وصلت تطبيقاته الىالاماكن الحضرية وعلى الواجهات المعمارية المختلفة, ومن تلك التطبيقات فن الايهام البصري واساليب تنفيذه على الواجهات المعمارية والجداريات، اذ تناول الكثير من الفنانين مفهوم الايهام البصري في العمارة لأنه يمنحتأثير وهميمن خلالدمج التصميم مع البيئةلتصبح أكثر جمالاً وعمقاً ، من خلال الانطباعات البصرية البعيدة عن الواقع. كما نجد في شكل ( 1) وكذلك الشكل (2) ، اذ رسم الفنان ايهاماً بصريًا يخدع العين ويصور لها أن ثمة نفق في الواجهة يتجه نحو العمق , من خلال التدرج باللون الأزرق فضلاً عن التشكيلات الخطية وبشكل منظور وهمي بصري خطي ولوني بهيئة نفق يمضي عبر الواجهة.

شكل (1)

شكل (2)

اما بالنسبة للفن الرقمي واستخداماته لتنفيذ الايهام البصري ي الواجهات المعمارية, فيتم من خلالالية الاسقاط الضوئي، ، فيكون الغايةمنه إثارة الاحاسيسالايهاميةاثناء المشاهد؛ كذلك فإنه يستلزم سرد حكاية المكان الذي يجري فيه عرض الفيديو واسقاطه ,اذ إن الية الإسقاط الضوئي تجعل المشهد الليليللمدينة قابلاً للتغيير والاضافة , اذ يسهم العرض الضوئي بإظهار الملامح الجديدة للمبنى لأن خلفية المبنى تكون مظلمة تمامًا،وبالإمكان أن تظهرمقاطع الفيديو الرسوم المتحركة وتأثير الإضاءة المرافقة لها رسائل ومعلومات وإعلاناتتخص المكان نفسه. من خلال تتابع الصور التي تخدعالمشاهد وتوهمه بصرياً. كما هو واضح بالشكل  (7) واجهة مبنى تم تنفيذ تقنية الاسقاط الضوئي فيظهر الخداع البصري على واجهته ليلاً، اذيبدو المبنى اشبه بمجموعة مكعبات تظهرعلى الواجهة فتكون غائرة وبارزةبالتراوح ، وتظهر عليها أيديتريدلمس المكعبات المكونة للواجهة والضغط عليها ، ويزول الايهام البصري عند انتهاء العرض، فتعودالواجهةلشكلها الاصلي بدون اسقاط ضوئي.

سكل (3)

مؤشرات الاطار النظري

  • يعتمد فن تصميم الواجهات على فعالية التخطيط والتصميم والتجميل للمساحات الخارجية للابنية .
  • تغيرت مفهوم الرؤية البصرية للفنانين تبعاً لتغير الفكر والثقافة فاهتموا بعلم الحركة وعلم البصريات وحققوا ذلك من خلال التباين اللوني وتباعد المسافات وتنظيم الخطوط والتصغير والتكبير بحيث يوحي الشكل العام بالحركة
  • يعد فن الايهام البصري احد المظاهر الابداعية التي تؤكد على انصهار الفن والعلم في وقت واحد
  • سعت مدرسة الباهاوس لخلق تناغم بين الشكل والطبيعة يتصميم مجموعة من الاشكال التي تستطيع ايهامالمتلقي بسهولة اعتماداً على قوانين البصريات وزوايا سقوط الضوء
  • اول من ابتكر فن الخداع البصري هو الفنان فكتور فازارلي الذي انتج اول عمل في الخداع البصري وسماه زابرا (اي الحمار المخطط)
  • امعن الفنانون البصريون في استغلال وتعقيد الاشكال التي توحي بالخداع البصري من اجل ابداع نماذج جميلة جذابة ومحيرة بل وباعثة للمتعة.
  • العناصر المستخدمة في فن الخداع البصري (اللون_الخط _ الشكل )
  • قوانين الخداع البصري ( المنظور الخطي ، المنظور اللوني ، التدرجات الظلية ، الشفافية ، التراكب ، التكرار ، ديناميكية الخط )
  • تعتبر واجهه المبنى عمل هام من اعمال تصميم المباني فهي الجزء المرئي من العمل المعماري
  • الواجهة المعمارية هي العامل الاول للحكم على المبنى بالنجاح او الفشل ،فالواجهات لها القدرة على التعبير عن تاريخ الامم الانسانية
  • اهم مكونين رئيسيين اساسيين في الفضاءات الخارجية هما التجربة الجمالية والغاية الجمالية
  • هناك توجهين في الجانب الجمالي للفضاء الخارجي، المنهج الشمولي (الحسي) والمنهج المعرفي (العقلاني ، العلمي )
  • تصنف الواجهات الى (الواجهات الاكاديمية ، الواجهات الفنية ، الواجهات التعبيرية ، الواجهات الرمزية)

اجراءات البحث

  • مجتمع البحث :

اشتمل مجتمع البحث الحالي على مصورات للخداع البصري في الواجهات الخارجية للمباني والتي تم ايجادها عن طريق البحث بشبكة الانترنيت والمصادر والكتب التي تختص بدراسة الخداع البصري بالواجهات الخارجية , وتم تحديد اطار مجتمع البحث ب(25) أنموذجاً تصميمياً.

  • عينة البحث:

تم اختيار نماذج عينة البحث والبالغ عددها (٥) نماذج معمارية معاصرة ، بالطريقة القصدية ، وبما يحقق هدف البحث ، وبنسبة 20٪ وتم الاختيار وفقاً للمسوغات الاتية :

  • التركيز على الفكرة الاكثر تمثيلاً للخداع البصري في جانبيه الواقعي والهندسي .
  • اختيار النماذج المعمارية الاكثر تنوعاً في التصميم .
  • الابتعاد عن النماذج المكررة في التصميم او في فكرة الخداع البصري
  • منهج البحث :

اعتمدت الباحثة على المنهج الوصفي بأسلوب تحليل المحتوى في تحليل عينة البحث كونه المنهج الانسب لتحقيق هدف البحث في الدراسة الحالية والوصول الى النتائج.

  • اداة البحث:

تم الاعتماد على ما تم التوصل اليه من مؤشرات الاطار النظري في تحليل نماذج عينة البحث ، كونها مؤشرات تعاطت مع موضوع البحث وهدفه .

  • تحليل عينة البحث:

انموذج 1

وصف العمل:

يجسد العمل بناية مؤلفة من ثلاث طوابق ، ويظهر من الصورة المقسومة الى نصفين علوي وسفلي ، العلوي يمثل البناية قبل تنفيذ تصميم الخداع البصري عليها والسفلي وضعها بعد التنفيذ بالأشكال الواقعية .

مناقشة وتحليل العمل :

حاول المصمم في هذا العمل الذي يعد من الواجهات التعبيرية ان يظهر قدراته ومهارته الفنية من خلال استخدام امكانياته وادواته في ابتكار بيئة تصميمية ابداعية داخلياً و خارجياً ومعالجتها في صياغات تصميمية جديدة وهو مايتمثل في هذا المنظر بأنه استكمل امتداد الشبابيك الموجودة في الجهة الامامية للبناية وجعل المنظر ممتداً على الجهة الجانبية ذات الفضاء المفتوح وحاول ان يخلق منظراً متماثلاً مع البيئة الشعبية التي تنتمي اليها البناية , اذيستلهم عناصره الواقعية من البيئة المحيطة لتنفيذمواضيع ضخمة، لتشكيل رؤى مغايرة للمناظر الاصلية للمبنى، وبالتالي لتندمجهذه المشاهد مع الواجهات المعمارية الاصلية لتخلق وهماً بصرياًللمكانيقع بين الزمن الماضي والحاضر والمعاصرة، مما يسهم في خلق حالة امتداد متخيلة للمبنى.

ويمكن ان نلاحظ الخداع البصري من خلال الاعتماد على عنصر الحركة الذي اوجده المصمم في رسم وتصميم نوافذ مفتوحه وتظهر منها شخصيات تعود الى عصور اوربية قديمة يمكن ملاحظة ذلك من خلال الاعلام المتدلية من النوافذ فضلاً عن الازياء التي ترتديها الشخصيات ، كما ان المصمم استخدم الخداع البصري في هذا الحيز التصميمي بتقسيم الفضاء الى بنايتين يفصلها طريق عبارة عن سلم يتجه الى الاعلى وتظهر فيه شخصيات تقوم بمهام مختلفة لتتناسب مع طبيعة الحيز الوظيفي ومتطلباته التصميمية ، من خلال التباين اللوني وتباعد المسافات ، ومن كل ذلك الخداع البصري ساعد على تغيير الادراك البصري لدى المتلقي من خلال انتاج التصميمات والحلول التشكيلية وفقاً لقواعد ومعايير هذا الفن ، وقد استفاد المصمم من نظريات فن الخداع البصري وقوانين الخداع المنفذة في هذا الشكل هي (المنظور اللوني والتدرجات الظلية والتراكب والتكرار) في توظيفها في هذا المنجز المعماري في واجهته الخارجية وبالتالي نجده قد أسهم في معالجة وحل المشاكل التصميمية من خلال تقنيات الخداع البصري فضلاً عن ، الجانب الجمالي الذي اوجده المصمم في تنفيذ هذا التصميم في عرض تلك الفترة التاريخية لتعيش حية في زمن غير زمانها.

انموذج (2)

وصف العمل :

يجسد العمل بناية مؤلفه من عده طوابق وواجهة ذات اشكال هندسية منظمه باللون الابيض والبيج الفاتح والاحمر ونوافذ عديده وبمقطع جانبي بنتوآءت وحواف رأسية مؤطرة من الاعلى باللون الاسود مع بناية صغيرة مجاوره لها باللون الزيتوني الغامق .

تحليل ومناقشة العمل : 

نلاحظ في هذا العمل والذي يمكن اعتباره من الواجهات الاكاديمية ذات الطراز الحديث التي تجمع بين الجانبين الجمالي الحسي والجانب الجمالي العقلي الهندسي, والتي تبين مدى مهارة المصمم الفنية ومقدرته في توظيف امكانياته في ابتكار بيئة تصميميه ابداعيه وبشكل تصميمي جديد, من خلال اللون والخط والشكل , كما ان الخداع البصري يمكن ملاحظته من خلال الاشكال  والحواف الرأسية والالتواءات في جانب البناية .

اما بالنسبة للالوان وخاصة تلوين جزء من التصميم بالوان الفضاء الخارجي (السماء) بشكل يجعل التصميم متفاعلا مع السماء ومندمجا فيها , كذلك تباعد المسافات  بين الاشكال بأسلوب تفكيكي كل ذلك ساعد على تغير الادراك البصري لدى المتلقي من خلال انتاج التصميمات والحلول التشكيلية وفقا لقواعد ومعايير هذا الفن, ومن ابرز قوانين الخداع البصري المستخدمة هنا (المنظور الخطي والمنظور اللوني والتكرار والتراكب ) .

وقد عزز الفنان الخداع والحركة باستخدام انسجام لوني واحد يختلف بقيمته اللونية إذ يتدرج من الغامق الى المشع وهذا التدرج من المعتم في الاطراف الى الفاتح في المركز حقق الاحساس بالعمق في المركز. إذ تبدو الالوان المتشبعة بالابيض اكثر تقدماً واشد تأثيراً لإحداث الخداع البصري (الايهام). كما استخدم الفنان الانسجام في الالوان بجوار بعضها لتحقيق الوهم وانجاز اشكال ثلاثية الابعاد على سطح ذو بعدين لاثارة احساس حيوي بالحركة والتوترات البصرية النابضة. كما ان التناقض بين الابيض والازرق كون شبكة من المربعات التراتبية على سطح ذا بعدين لتتضخم من الوسط الى الاطراف بشكل اشعة واحداث التأثير المبهر. إذ تعمد الفنان توظيف الاختلافات في الانظمة الفيزيائية الناتجة عن التغيرات في القيم اللونية ذات الاصل الواحد وبالتالي تحدث تغيرات في الاطوال الموجية المنعكسة عن الاشكال المختلفة.

                                                                                             انموذج (3)

وصف العمل :

يجسد هذا العمل بنايتان ذات طوابق عديده تتوسطهما بناية بارتفاع متوسط ذات واجهه زجاجيه خلفها منظر باللون الاخضر المزرق كلون موج البحر والبناية باللون الابيض والاخضر المزرق ويظهر التصميم واجهة البناية الصغيرة بشكل خاص .

تحليل ومناقشة العمل :

يندرج هذا العمل ضمن الواجهات الفنية , و حاول المصمم في هذا العمل ان يجمع بين البساطة والحداثة, بأسلوب فكري محاولا تسخير بيئة البحر ضمن الاطار المديني, في تصميم واجهة البناية بالاعتماد على الالوان الطبيعية الشائعة للبنايات ، اما البنايتان المحيطتان بالواجهة موضوع العمل فكانتا على الطراز التقليدي في البناء دون اي شيء ملف للنظر لا في اللون ولا التصميم وقد اعتمد المصمم على انجاز الواجهة مستفيد من نظريات الفن في الايهام البصري وقوانين الخداع المنفذة في هذا الشكل والتي هي المنظور اللوني والتراكب والتكرار والشفافية في عرض امواج البحر ,وبالتالي نجده اسهم اضفاء جانب جمالي وحداثي عن التصميم متجاوزاً بذلك التصاميم القديمة الكلاسيكية دالاً على الفترة التاريخية المستقبلية ليعيش العمل حيا في زمن متقدم مما  عليه الايام الحاضرة , لأن الخداع البصري في هذا المبنى يدلل على انصهار العلم والفن في وقت واحد.

ليضيف الايهام بالعمق واحداث قوة بصرية مضمرة في العمل، كمحاولة لجذب حواس المتلقي نحوالعمل، مع امكانية التلاعب في فكرة الشكل ثلاثي الابعاد على سطح ذو بعدين. وتميل تمظهرات المكعبات المتجاورة وفقاًلقوانين التجاور والتماثل في نظرية الجشطالت الى تكوين كلي في فضاء واحد ضمن تكوين بصري يثير الاحساس بالانفصال تارة والاتصال تارة اخرى عن مجاوراته والتحرك بنمط واحد, عبر شكل امواج البحر المتغيرة باستمرار واستخدم الفنان الخداع (الايهامات) البصرية المختلفة الناتجة عن تأثيرات الانظمة السيكولوجية والفسيولوجية للمتلقي فالتدرج من المضيء الىالمعتموطريقة التنظيم السمتري المتغير و المتحرك أفقد الاشكال الثابتة خاصيتها وبالتالي تتغير وتتحول المدركات الذهنية بقراءات بصرية ايهامية متغيرة.

انموذج ( 4 )

وصف العمل :

يمثل هذا العمل بنايه من ثلاثة طوابق تقليدية عدا واجهه بأشكال هندسية ورؤى حاده كأنها السكاكين والمكعبات حادة الزاوية باللون الجوزي والصحراوي الفاتح والبيج مع اطار باللون الابيض وقد ظهرت نوافذ مفتوحه تم نثر ملابس امام احدها , مع اعمده الاناره وحواجز صغيره باللون الوردي اضافه الى سماء صافيه باللون الازرق .

تحليل ومناقشة العمل :

يمثل هذا التصميم واجهه اكاديمية تدل على مقدرة المصمم الفنية العالية حيث التعقيد الكبير الذي يظهر في تصميم الواجهة,  بشكل ملفت للنظر يعتمد تكوين العمل على مجموعة من المربعات المتجاورة الافقية والعمودية على سطح ذو بعدين، الناتجة عن شبكة منتظمة رياضياً من الخطوط المستقيمة الافقية والعمودية المتقاطعة والمتفاعلة مع بعضها لتكوين شبكة من المربعات  غير المنتظمة, تشغل مساحة العمل ككل وتمثل هذه الخطوط الهيكل البنائي للشكل الذي يفصل مساحات الاشكال والالوان وتكون بمثابة الارضية للمنجز التصميمي الذي تضمن في اجزاءه العلوية لونا مقاربا للون السماء ليكون مندمجا مع الفضاء الخارجي ومحاولة لخلق خداعا بصريا , فضلا عن اربع مجموعات من المكعبات المتراكبة والمتداخلة، إذ تبدا من وسط العمل وتقل اعدادها عند الاتجاه نحو الاطراف لتنتج مجموعة من التكوينات الاشعاعية، وهذه الاشكال المتراكبة لها دور رئيسي في اثارة الاحساس بالحركة والاتجاه بالنظر والتناوب بين المركز والاطراف والذي اكد على ذلك وجود فواصل ظلية واخرى شديدة الاضاءة للتعبير عن العمق والاحساس بالمسافة والايحاء بوجود البعد الثالث اضافة الى القضاء على رتابة الخطوط المتشابكة والسمترية وبهذا تكون للخطوط فاعلية في التاثير على حركة العين وانتقالاتها من المركز والاتجاه الى الخارج ومنح الاحساس بالاتساع ومن ثم العودة من الاطراف الى المركز , لأن المصمم دمج بين الواجهة الامامية والجانبية في تصميم واحد وبالتالي منحنا خداعا بصريا ضمن احساس بصري متحرك .

ان قوانين الايهام المنفذة في هذا الشكل والتي هي المنظور اللوني والخطي والتراكب والتكرار والشفافية ونتيجة لتكرار المساحات الهندسية كون نوعين من الايقاع الاول ايقاع رتيب وسمتري متكون في شبكة المربعات المتحررة نوعا ما من هندسيتها، اما الثاني فهو ايقاع متناقص ناتج عن المكعبات واطرافها الحادة  التي تتناقص كلما اتجه النظر الى الاطراف. ومع ايجاد حالة التناقض عن طريبق اسنادها بالأشكال الكروية البيضاء مما حقق التوازن السمتري والمركزي في العمل، كما ان عنصر الحركة الذي اوجده المصمم في رسم وتصميم النوافذ المفتوحه والملابس المنثوره على الحبل المربوط بين النافذه واحد الاعمده وحاويات القمامه تدل على الزمن الحاضر المواكب للتصميم ، كما ان اعمده الانارهوالمساحه الخضراء خلف البناية كل ذلك يرمز للتواصل البصري في خلق حاله من الجمالية التصميمة تتناسب مع طبيعة الحيز الوظيفي ومتطلباته التصميمية .

انموذج (5)

وصف العمل :

يجسد هذا العمل بناية من اربع طوابق قبل وبعد تصميم الواجهة ، ففي الجزء الايمن تظهر البناية باللون الابيض الترابي وشرفات ونوافذ عادية مع فضاء خارجي يبدو كساحة صغيره مع اعمده انارة وبوابه حديديه متوسطه الطول والحجم وفي الجزء الايسر البناية بعد تصميم الواجهه باللون الازرق السمائي الفاتح بأشكل دائرية حلزونيه من الاصغر الى الاكبر في اعلى البناية وقد تلونت الشرفات كذلك باللون السمائي الفاتح دون اي تغير في ملامح البناء الاخرى .

تحليل ومناقشة العمل :

لقد حاول المصمم في هذا العمل والذي يعتبر من الواجهات التعبيرية والتجريدية  في آن واحد ان يظهر مقدرته الفذة ومهاراته الفنية في توظيف امكانياته وادواته في الابتكار والتخيل لإيجادبيئة تصميمية ابداعية خارجية بصياغات تصميميه جديده وهو مايتمثل بالدوائر التي تتدرج من الصغيرة في بداية البناية الى الكبيرة صعوداً وقد ترك الشرفات بلونها الاصلي فقط دون المساس بشكلها البنائي الخارجي ، كما نلاحظ انه استخدم الخداع البصري في هذا الحيز التصميمي ، فتراه قد جعل من الشكل الحلزوني الاول في المساحة المرتفعة للبناية تبدو اكبر من حجما من الاشكال السفلية من خلال التدرج الحلزوني للتصميم وتدرجاته الظلية مستغلاً الفضاء الخارجي في امتداد حلقات التصميم, كذلك وضع شكلا نصف دائري بجوار الاشكال الحلزونية ليكسر المألوف ورتابة التلقي , لذا حاول المصمم هنا ان يدمج بين الجانب الجمال الحسي والفكري في آن واحد .

لقد اعتمد المصمم على المعطيات العلمية الحديثة كي يعبر عن عنصر الحركـةالإيهامية بـصورها  المختلفة في هذا العمل ، والاستفادة من التقدم العلمي والتكنولوجي الذي ساد العصر , اذ تمكنمن تغيير إدراك المتلقي ورؤيته البصرية تبعا لتغير الفكر والثقافـة ، ومن المعلوم ان النظريـات العلميـة  والاتجاهات الفلسفية هي العامل المثير لدى الفنانين ،ويتم العمل تبعا لتطورها وتغيرها , لذا حاول المصمم في هذا الانموذج الابتعاد عن نقـل مظـاهر العـالم الخارجي ، وركز على العلاقة بين عمله الفني ، وعين المشاهد وما تتركه تلك الأشكال المتحركة ايهاميامن أثر في عينه . والفن البصري  يضع في الاعتبار الأول حساسية العين وما تستقبله من مرئيات العـالم الخارجي كما يهتم (الفن البصري) بكيفية تلقى مشاهد الأعمال الفنية للخطوط والألوان وتقبلهـا وادراكها بصريا وعقليا.

كما ان استخدامه للون الازرق الفاتح الهادئ هو ايضا يدخل ضمن مايسمى بالأيهام البصريوقوانينهلقربه من لون السماء بحيث يوهم عين المتلقي بالاندماج بين البناية والسماء بسبب التقارب اللوني , من حيث المنظور اللوني والتراكب والتكرار وتوظيفها في هذا المنجز المعماري بواجهته الخارجيه وبالتالي يؤثر بشكل مباشر في الجانب الجمالي حيث الهدوء والتناسق  بين الالوان بعيداً عن الصخب والبهرجة المبالغة

خاتمة البحث

  • نتائج البحث :
  • ارتبط الجانب الوظيفي والجانب الجمالي في تصاميم الايهام البصري لواجهات المباني لدرجة التفاعل مع  المتلقي وحثه على التواصل معها وانسجامها وتناغمها مع الفضاء الخارجي المحيط بها في جميع نماذج العينة.
  • يتبلور مفهوم الثقافة البصرية من خلال عملية الترابط بين الأشكال وصفاتها المظهرية المخادعة في واجهات المباني(عينة البحث) مع فضاءاتها الخارجية محققة تكاملية موحدة بحيث لا يستغني بعضها عن بعض وكلما كانت هذه العلاقة محققة للثقافة البصرية جاءت فاعليتها مثيرة للانتباه.
  • استفاد المصممين من فن الايهام البصري وتشكيلاته اللونية والهندسية في تصميم الواجهات الخارجية وفق تقنيات تصميمية حديثة في المنجز المعماري , لترسيخ مفهوم الثقافة البصرية كما في جميع العينات .
  • اعتمد فن الايهام البصري على عنصر الحركة في الاتجاه الواقعي التي اوجدها المصمم في رسم وتصميم النوافذ المفتوحة , كما في عينة (1) والحركة ضمن الاتجاه التجريدي كما في النماذج (2-4-5) والحركة الفديوية كما في النموذج (3).
  • استخدم المصمم الايهام البصري تقسيم الفضاء الى عدة اجزاء ( مجموعة من البنايات) عن طريق فصلها بسلم او شاشة عرض الكترونية , كما في العينة (1)(3).
  • وظف المصمم فن الايهام البصري عن طريق الالوان الخاصة بالفضاء الخارجي للبناية , بالاضافة الى الانسجام اللوني الذي يتدرج من الغامق الى المشع وهذا التدرج يحقق الاحساس بالعمق , كما في النماذج (2-4).
  • نفذ المصمم عمله التصميمي عن طريق قوانين الايهام والتي هي المنظور اللوني والخطي والتراكب والتكرار والشفافية نتيجة لتكرار المساحات الهندسية التي تباين ظهورها في نماذج العينة , والذي كون نوعين من الايقاع الاول ايقاع سمتري متكون في شبكة المربعات، اما الثاني فهو ايقاع متناقص ناتج عن المكعبات واطرافها الحادة التي تتناقص قي الاطراف , كما في العينة (4).
  • اعتمد مصمم الايهام البصري على المعطيات العلمية الحديثة للتعبير عن الحركـة بـصورها المختلفة الواقعية في النموذج (1)(3) والتجريدية في النماذج (2)(4)(5)، والاستفادة من التقدم العلمي والتكنولوجي الذي ساد العصر ، من خلال تغيير إدراك المتلقي ورؤيته البصرية تبعا لتغير الفكر والثقافـة
  • استنتاجات البحث.
  • أن ترجمة وتأويل الواجهة الخارجية وعلاقتها بالفضاء المحيط تتأثر بالخزين المعرفي للمتلقي والتخيل والذكريات وثقافته البصرية وبكل رمز يمكن ان تستحضره تشكيلات الايهام البصري الفضاء الخارجي
  • حققت الواجهات المعمارية الحديثة التي تضمنت تطبيقات الايهام البصري عدد كبير من الوظائف زيادة على الرؤية الجمالية التصميمية ، بفضل دقة تصميمها للوصول إلى اقتصاد ناجح، بفضل ما تتيحه للمبنى منها الحماية من السلبيات البيئية المحيطة وكذلك الربط أو العزل بين الداخل والخارج والإضاءة والتهوية الطبيعية والإطلالة على الخارج والتواصل بين الاشخاص وتوفير الخصوصية البصرية.
  • تؤثر الية الايهام البصري على النظام البصري للإنسان بطرق رياضية مدروسة وفقا لقواعد معينة , وقد تغير فهمورؤية المصمم المعاصر وفقاً لتطور فكر وثقافة العصروكثر الاهتمام بعلم الحركة وعلم البصريات , مما اسهمفي تطوير فهوم الحركةوالتباين اللوني والشكلي وتباعد المسافات وتنظيم الخطوط والتصغير والتكبير وغيرها من اليات الايهام.
  • تمكن المصمم من خلال فن الايهام البصري ودلالات الادراك والتفكير العلمي ان يطور افكاره ويغني مدركاته بالاعتماد على الافكار العلمية والنظريات الفراغية ، التي اوضحت للمصمم كيف يثري فكره في محتوى يمكن استيعابه وادراكه ، الى جانب ادوات العلم والفكر والصياغة الفنية لانتاج الثقافة البصرية.
  • اسهم فن الايهام البصري كمظهرابداعي في تصميم الواجهات الخارجية للأبنية الحديثة التي ارست مفهومتلاقحالعلمبالفن في آن واحد , الامر الذي يسر استخدام الفن الرقمي في كثير من الواجهات المعمارية لتنفيذ الايهام البصري ,  من خلال تقنية الاسقاط الضوئي، ليزيد من الاهتمام بالمجال الحضري.

 

  • التوصيات.
  • توصي الباحثة بتنويع التقنيات والمعالجات التصميمية ما بين الفن البصري والفن التفاعلي  لكي تمنح الشعور بالجمال و الهدوء وتسهم في تجديد النشاط الذهني لتقليل الضغط  النفسي للمتلقي .
  • لابد للمصممين المعاصرين من تفعيل مفهوم الايهام البصري بما يخدم المشاريع التصميمية المعاصرة  .
  • توصي الباحثة بضرورة استخدام تقنيات حديثة اكثر تطورا في التصاميم البصرية بشكل عام وفن (الايهام ) البصري بشكل خاص .
  • توجيه الباحثين والدارسين بالاستفادة من اسس ونظريات فن التصميم المعاصر وكذلك الفن البصري بانواعه في التصميم .
  • المقترحات .

تقترح الباحثة الدراسات الآتية :

  • دراسة تأثير فن الادراك البصري في  تصميم الواجهات الذكية للأبنية المعاصرة .
  • دراسة دور سيكولوجية اللون  في تصميم الواجهات الخارجية لمباني المكاتب  .
  • قائمة المصادر .

المصادر العربية :

  • باطاهر,ابن عيسى , (1997): فاعلية المسلم المعاصر (رؤية في الواقع والطموح ) , دار البيارق للنشر , بيروت.
  • الحاتمي ,الاء علي عبود(2016م): معجم مصطلحات واعلام ، ط١ ، الدار المنهجية للنشر والتوزيع .
  • الظفيري, مروان العطية (2018) ,معجم المعاني الجامع , تعريف و شرح و معنى فاعلية بالعربي ط1, مجلد 1, دار غيداء للنشر والتوزيع , عمان – الاردن.

المجلات والدوريات

  • احمد , نرمين سعيد عباس(2021): تقنية الاسقاط الضوئي في العمارة من منظور فن الخداع البصري ، مجلة علوم التصميم والفنون التطبيقية ، مجلد ٢ ،عدد ١ ، يناير
  • زغدان, ايمان حسن محمد (٢٠١٦,)، تصميم الواجهات المعمارية في مصر ،مجلة كلية التربية النوعية جامعة بور سعيد ،العدد الثالث ، يناير
  • شهادة , محمد حسن محمد (٢٠١٢)، العوامل المؤثرة في الخداع البصري ودورها في التناول التشكيلي للفنانين ، جامعة بور سعيد ، مجلة كلية التربية ،العدد الثاني عشر ، يونيو
  • عبد الغفور ,محمد جمال ، غادة محمد وآخرون(2016 ) : فن الخداع البصري ودوره في تصميم المعلقات الوبرية المستخدمة في العمارة الداخلية محدودة المساحة ، مجلة العمارة والفنون والعلوم الانسانية, الناشر الجمعية العربية للحضارة والفنون الاسلامية, العدد 3.
  • محمد ,اميرة سعودي(2017): فن الخداع البصري وأثرة في استحداث معالجات تصميمية ابداعية في العمارة الداخلية ، مجلة العمارة والفنون ,العدد الثامن ,

الرسائل والاطاريح

  • ابراهيم ,ندى خليل(٢٠١٤) ، دور عناصر الفضاءات الخارجية في تحقيق الاستجابة الجمالية لمشهد الشارع ، الجامعة التكنلوجية ، قسم الهندسة المعماري .
  • الجبــوري، ســمعان مجيــد(1998)،(الخــصائص الهندســية فــي العمــارة الإســلامية)، دراســة تحليليــة لقواعــد الــشك فــي عمــارة المساجد، أطروحة ماجستير، قسم الهندسة المعمارية- الجامعة التكنولوجية،
  • رزوقي، د.غادة موسى(1996)،(فكر الإبداع في العمارة)، أطروحة دكتوراه، كلية الهندسة-جامعة بغداد
  • رشــــيد ,كمـــــــال شـــــــيلان،(1999) ،(الخــــصوصية فــــي العمـــــــارة)، رســــالة ماجـــــــستير، قـــــــسم الهندســــة المعماريـــــــة-الجامعـــــــةالتكنولوجية ،العراق
  • السدخان , سهير كريم(1999)،(المادة و الشكل)، دراسة تحليلية للنماذج المعمارية المعاصرة، رسالة ماجستير، قـسم الهندسـة المعمارية، جامعة بغداد,
  • شـــكارة، عقيـــل عـــز الـــدين(1998): تعبيريـــة العمـــارة فـــي عـــصر الثــورة المعلوماتيـــة و تأثيرهـــا علـــى مفهـــوم الهويــة)، رســـالة ماجستير، قسم الهندسة المعمارية- جامعة بغداد،.
  • عبد الرحمن , عبد الناصر محمد(1996): اثر وجدة تعليمية في الثقافة البصرية على مهارات التعلم مع الصور والرسوم وتحصيل تلاميذ الحلقة الاولى من مرحلة التعليم الاساسي , رسالة ماجستير , جامعة الازهر .
  • فلاته ،سماهر بنت عبد الرحمن (2008):الخداع البصري وامكانية استحداث تصميمات جديدة للحلي المعدنية . جامعة الملك سعود .المملكة العربية السعودية.
  • ودح, هاني هاشم (2005)، دراسة تحليلية لواجهات المباني المعمارية ، قسم التصميم المعماري ،كلية الهندسة المعمارية ،جامعة تشرين ، سوريا ,

مواقع النت

  • أبا الخيل ,إبراهيم عبد الله(2018) التوجهات الحديثة في تصميم واجهات المباني, 13 أكتوبر, https://albenaamag.com/2018/10/13
  • السقار , هلا: نشأت فن الخداع البصري .آخر تحديث ١٩ابريل ٢٠٢٢.https://mawdoo3.com/
  • منصور ,محمد: الخداع البصري.. العين لا ترى إلا ما يراه العقل, 22 سبتمبر 2022, https://www.scientificamerican.com/arabic/articles/news/optical-illusion
  • مرسي ,روان: مفهوم الخداع البصري وأسسه وأنواعه , 3 يوليو 2020,

https://www.mosoah.com/arts-and-entertainment/visual-arts-and-design

  • المحرر الثقافي : فكتور فازاريلي رائد فن الخداع البصري. مجلة فكر الثقافية نشرت بتاريخ ٢٠١٦ /٥/١٩ .٩:٣٣ https://www.fikrmag.com/article_details.php?article_id=345
  • النمط الحديث في الواجهات المعمارية 22 ديسمبر 2021 https://ongineering.com/ar/articles/modern-architectural-facades
  • موقع الكتروني https://kmajeh.com/2018/03/29/5276

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *