الاستاذ المساعد سارة خلف جاسم

كلية الحقوق / جامعة النهرين

Sara.k@nahrainuniv.edu.iq

0096407709452165

الملخص

لقد ظل امر استحداث قضاء اداري متخصص في العراق حلم يراود الكثير من رجال الفقه والقضاء للاهمية الكبرى التي يحتلها هذا القضاء كونه يمثل حماية لحقوق الافراد  تجاه تعسف الادارة ,و بظهور ((قانون التعديل الثاني لمجلس الدولة رقم (106) لسنة 1989لقانون مجلس الدولة رقم (65) لسنة 1979)) حصلت نقلة نوعية للنظام القضائي العراقيوذلك بأنه قضى لاول مرة بتشكيل محكمة القضاء الاداريفي مجلس شورى الدولىة تختص بالنظر بصحة الاوامر والقرارات الادارية مقتربا بذلك من نظام القضاء المزدوج .

وما يهمنا هنا الاختصاصات التي يتمتع بها مجلس شورى الدولة والتي بينتها المادة (4) من قانون التعديل الخامس لمجلس الدولة على انه ( يختص المجلس بوظائف القضاء الاداري والافتاء والصياغة واعداد ودراسة وتدقيق مشروعات القوانين وابداء الراي في الامور القانونية لدوائر الدولة والقطاع العام ),وهذا النص الجديد اللذي جاء به التعديل الخامس هو الافضل من الصياغة القديمة التي جاء بها التعديل الثاني لقانون المجلس .

ومن ضمن وظائف المجلس هو دوره في صياغة القوانين ومدى الزامية قراراته اذ اكدتها المادة الرابعة المذكورة اعلاه بدوره باعداد وصياغة مشروعات الوانين والانظمة المتعلقة بالوزارات والجهات غير مرتبطة بوزارة وتدقيق مشروعات القوانين  او انظمة او تعليمات معدة من الجهات او غير لمرتبطة بوزارة وايضا مساهمة المجلس في ضمان وحدة التشريعات في مجال التقنين ايضا ومالهذا الدور من اهمية لاتخفى على احد خصوصا وقد ظهرت في الاونة الاخيرة تعارض وتضارب في يبعض النصوص القانونية من جهة والتضخم التشريعي من جهة اخرى وازاء هذه المشكلة لابد ان يظهر دور المجلس في هذه الحالة ومدى كفاية دوره لغر حل مثل تلك العوارض خصوصا اذا ما يتبادر الى الذهن لاول وهلة ان وظيفته استشارية غير ملزمة للجهات اعلاه واقتراح ان يفعل دوره في هذا المجال كي يمكن من خلاله حل المشاكل التشريعية التي يواجهها المشرع العراقي في الوقت الحاضر

الكلمات الفتاحية : مجلس الدولة,التقنين,القرارات القضائية.وظائف مجلس الدولة,الوظيفة الاستشارية

The role of the State Council in formulating laws and the extent to which its decisions are binding

Assist. Prof. Sara Khalaf Jaseim

College of Law / Al-Nahrain University

 

Abstract:

Criticism of order The creation of a specialized administrative judiciary in Iraq is a dream that haunts many jurists and judiciaries, due to the great importance that this judiciary occupies as it represents the protection of the rights of individuals against the arbitrariness of the administration and the emergence of the Second Amendment Law of the State Council No. (106) about the 1989 Law of the Council for the Judicial System of Iraq. It was decided for the first time by the State No. (65 of 1979). A qualitative change occurred once with the formation of the Administrative Judicial Court and the International Shura Council, which is responsible for examining the validity of orders. Administrative decisions are thus close to the corrupt judicial system that concerns us here are the powers enjoyed by the State Shura Council, which were stated in Article (4) of the fifth Amendment Law to the State Council, stating that (the Council is responsible for the functions of administrative judiciary, fatwa, drafting, preparing, studying and auditing draft laws and expressing an opinion on legal matters in state departments and the public sector), and this text The new thing brought by the Fifth Amendment is better than the old wording included in the Second Amendment to the Council Law. Among the functions of the council is its role in making bows and the extent of the goals of its decisions, if confirmed by the article Among the functions of the Council is its role in drafting laws and the extent of the binding of its decisions, as confirmed by the fourth article mentioned above. In its role, it prepares and formulates draft laws and regulations related to ministries and agencies not affiliated with a ministry, and audits draft laws, regulations, or instructions prepared by agencies or not affiliated with a ministry, and also the Council’scontribution to ensuring unity. Legislation in the field of zoning as well, and the importance of this role is not hidden from anyone, especially since conflicts and inconsistencies have appeared recently in some legal texts on the one hand, and legislative inflation on the other hand. Opinions on this problem must show the role of the Council in this case and the extent of the adequacy of a session for a solution, such as These are symptoms, especially if it first comes to mind that his job is advisory and not binding on the authorities Announcing and proposing that it play its role in this field so that the legislative problems that arise can be solved through it The Iraqi legislator is facing it at present.

Keywords: State Council, legalization, judicial decisions. Functions of the State Council, advisory function

المقدمة

كما هو معلوم ان القضاء الاداري عموما هو المختص في الاصل بحماية وحقوق الافراد المتولدة لديهم تجاه الدولة ويعتبر الضمانة الحقيقة لهم هذا من جهة ومن جهة اخرى نجد ان امر استحداث قضاء اداري في العراق كان حديثا نسبيا اذ كان العراق فيما سبق يتمتع بوحدة القضاء اي بوجود جهة قضائية واحدة تنظر في الدعاوى جميعها سواء الادارية منها ام العادية ولكن بصدور التعديل الثاني لمجلس شورى الدولة اصبح العراق يتمتع بازدواجية القضاء وما يهمنا في مبحثنا هذا هو الدور الاستشاري للمجلس وليس الدور القضائي وهذا ما سنحاول بحثه وبالتفصيل

–      مشكلة البحث

تدور مشكلة البحث حول ان قرارات مجلس الدولة العراقي غير ملزمة لدوائر الدولة والقطاع العام وهذا ينعكس بدوره سلبا على الصياغة التشريعية وتشعب القوانين وتضاربها مما يؤدي لا محالة الى وجودالتعارض والازدواج في الهيكل القانوني للدولة

–      اهداف البحث

–      يهدف البحث الى تسليط الضوء على النصوص القانونية التي تغعل دور مجلس الدولة في ااعطاء الراي والمشورة ومحاولة تكييفها مع الوضع القانوني القائم ومحاولة اعادة صياغتها بالشكل الذي يهدف الى ترتيب الاوضاع القانونية والتشريعات داخل البلد بالشكل الذي تكون اقرب الى الكمال

–      – حدود البحث

–      تكون حدود بحث الموضوع في النصوص القانونية ذات الصلة وهي كل من الدستور العراقي وقانون مجلس الدولة العراقي النافذ

–      فرضية البحث

–      ان الفرضية تكمن في محاولة اعادة الهيكل القانوني للدولة ورفع اوجه التعارض والنقص والابهام والقصور التشريعي الذي يصيب التشريعات النافذه وذلك لاييمكن ان يكون الا عن طريق ايكال مثل هكذا مهمة الى مختصين قانونيين اضافة الى خبراء فنيين لغرض الاحاطة بالموضوع وهذا كلة يمكن ان يتم من خالال تفعيل دور مجلس الجولة بعهذا الشان

–      منهج البحث

–      تم الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي وكذلك تم الاعتماد على المنهد المقارن في كل من فرنسا ومصر

 

 المبحث الأول :دور المجلس في مجال التقنين

يعرف التقنين بانه عملية صياغة النصوص القانونية للتشريعلات ووضعها في متون قانونية مرتبة ومتسلسلة ولا يخفى لاحد مالهذه العملية من اهمية كبيرة في الدول عموما كون ان القوانين هي الضمانة الخقيقة للافراد في الدولة الواحدة ولقد اوكلت مهمة صياغة واعداد ودراسة مشروعات القوانين لدوائر الدولة والقطاع العام لمجلس الدولة العراقي (المادة 5 من التعديل الثاني لمجلس الدولة ) وسنحاول في هذا المبحث تناول ذلك على النحو الاتي:

 

  المطلب الاول: الأعداد والصياغة

تم الاشارة الى هذا الاختصاص كما ذكرنا الى مجلس الدولة ((الباب الثالث من قانون مجلس شورى الدولة العراقي))

يعرف التقنين فالتقنين إذن هو: عملية تجميع رسمية للقواعد القانونية التي تدخل في فرع من فروع القانون في وثيقة رسمية, يطلق عليها موسوعة أو مدونة, وذلك بعد تنسيقها وتبويبها بشكل علمي يهدف إلى تسهيل معرفتها وتداولها (الخطيب حسن  الصياغة القانونية والمنطق القضائي  1977 ص 23) ويمارس المجلس هذه الوظيفة باحدى الوسائل الاتية

1 : اعداد مشاريع التشريعات وصياغتها:

عند قيام احدى وزارات الدولة بعرض مقترح بانون تعتقد انها لها الحاجة الماسة له في تسيير مرافقها العامة بانتظام واطراد وباعتبارها هي الادرى بشؤنها واعلم بماتحتاجه من ادوات لكي تمارس هذه المهمة فانها لابد وان تحتاج الى قوانين خاصة بها لغرض ممارسه هذه المهمة هذه ااقوانين عادة ما تصدر من السلطة التشريعية في البلاد وانه اضافة الى القوانين فان الادارة ايضا تعتمد على الانظمة والتعليمات لذات الغرض اعلاه وباعتبارها اقرب الى جمهورها وحاجاتهم من جهة ولكونها هي الوسيلة التنفيذية لذلك فقد تحتاج الى ان يكون هنالك تشريع او قانون معين لغرض انجاز مهامها على اتم وجه وبلما انه هي جهة تنفيذية لاتملك اصدار تشريعات فانها تقوم بصياغة مشاريع القوانين والانظمة المتعلقة بها وتقوم بارسالها بطلب مقدم منها الى مجلس الدولة ليضطلع الاخير بمهمته في تعداد وصيباغة مشروعات القوانين والانظمة

2 : تدقيق مشاريع التشريعات

فيما يتعلق بهذه المهمة فانه يقوم (أي مجلس الدولة ) بتدقيق كل مايرد اليه من مشروعات القوانين او انظمة او تعليمات معدة من قبل الوزارات في الدولة أي ان دوره هنا هو تدقيق ماورد اليه من هذه الوزارات وكما هو معلوم فان مثل هذه المهمة ليست بالسهلة فتدقيق المشروعات او الانظمة او التعليمات تحتاج الى اعداد اشخاص مختصين فنيين ومدربين ولدبهم خبرة في جميع المجالات وليس في الاختصاص القانوني فقط فبرأينا ان االتدقيق يحتاج اكثر من خبرة في هذا المجال اذكما هو مهلوم ان بعض القوانين قد تحتاج الى امور فنية وهندسية او مالية تحتاج تدخل ذوي الاختصاص بهذا الشان اضافة الى الاختصاص الرئيسي وهو الاختصاص القانوني وبهذا من شانه ان يضمن ووحدة التشريع من جهة ورفع التعارض والتباين اللذي قد يحصل فيما لو لم يتم تدقيق مثل هكذا مشاريع واعدادها وترتيبها بالشكل الافضل ويضمن ايضا الصياغة التشريعية الجيدة التي يجب ان تنماز بها القوانين عموما لما لها من تأثير كبير على المجتمع عند تطبيقها

وقد ألزم القانون الوزارة أو الجهة غير المرتبطة بوزارة  طالبة التشريع إرسال مشروع التشريع الى الوزارة أو الوزارات أو الجهات ذات العلاقة لبيان رأيها فيه قبل عرضه على المجلس (1) ومن ثم يصار الى إرسال مشروع التشريع الى المجلس بكتاب موقع من الوزير المختص أو الرئيس الأعلى للجهة غير المرتبطة بوزارة مع أسبابه الموجبة وأراء الوزارات أو الجهات ذات العلاقة مشفوعا بجميع الإعمال التحضيرية (الفقرة (ب) من البند (ثانياً) من المادة (5) من قانون مجلس الدولة)

وبعد ان يصل المشروع الى المجلس فهنا يقوم بتدقيقه وصياغته واقد يقوم في بعض الاحيان بان يقترح غير النصوص القانونية التي تم ذكرها في المشروع أي ان يصيغ نص قانوني جديد بدل النص القانوني المعد من قبل الوزارات ومن ثم يقوم برفعها الى مجلس النواب لغرض اتمام سلسلة اصدار القوانين اذ يصبح بعد اقراراه من مجلس النواب قانون وينفذ منذ تاريخ نشره بالجريدة الرسمية

وبالنسبة لدور هيأة الررئاسة في المجلس فلها ان تقدم تقرير سنوي الى الامانة العامة لمجلس الوزراء وبتقرير مفصل تظهر لها النقوصات والتعارض الذي حصل عند تطبيق القوانين ولايخفى لنا ما لهذه من اهمية في وحدة الصياغة التشريعية

وقد يتسائل البعض ماهو الاساس القانوني الذي استند اليه مجلس الدولة بدوره في تقنين وتدقيق صياغة الانظمة الداخلية والتعليمات ؟

ونرى ان كلمة التشريعات التي تضمنتها المادة الخامسة من مجلئ الدولة تتسع وتشمل كل ماهو قريب عليها ومن ضمن نوعها من حيث الموضوع ومن ثم يدخل في اختصاصه النظر بتلك التعليمات والانظمة ايضا

المطلب الثاني : التدقيق ووحدة الصياغة

يحتاج اعداد التشريع قبل كل شي الى خبير مطلع في ميدان القانون الذي يتولى التشريع فيه ففروع القانون عديدة متنوعة ولاشك ان المتخصص في الفرع الذي يراد اعداد التشريع فيه افضل من المتخصص في فرع اخر ويفضل ان يعهد اعداد التشريع الى لجنة قليلة العدد لوضع مشروع التشريع ويراعى في تشكيلها عنصرين هما العنصر الفني ويمثله المشتغلون بالقانون فقها وعملا كأساتذة القانون والقضاة والمحامين والعنصر التطبيقي يختار من العناصر الممثلة لنشاط البلد الاقتصادي او الاجتماعي او الصحي او التربوي او العلمي حسب الميدان الذي يراد اعداد التشريع فه يبدون ارائهم في الاسس التي يقوم عليها التشريع

وتساعد اللجنة في عملها هيئة تقوم باستفتاء المعلومات وجمعها وترتيبها وتنسيقها لان لجنة التشريع بحاجة الى كثير من الاحصائيات في المسائل التي يشملها التشريع وهي في حاجة الى معرفة التطبيقات القضائية في المسائل التي تعرض لها وتريد ان تستأنس فيها بقضاء المحاكم وما جرى عليه العمل في سوح القضاء والتعرف على اتجاهات العامة لاحكام القضاء ودراسة البحوث والدراسات القانونية التي تبحث في مواضيع متعلقة بالتشريع المراد إعداده وهذه اللجنة بحاجة ماسة الى الاحاطة بالتشريعات الاجنبية المقارنة والدراسات والبحوث والوثائق المتعلقة بها لان القانون المقارن يمثل التقدم الحديث لعلم القانون والتشريع وتتراءى في ثناياه احدث التطورات القانونية

هذا وتحتاج لجنة اعداد مشروع التشريع الى مكتبة قانونية فقهية تتوفر فيها امهات المصادر والمطبوعات الدورية القانونية ومن المعروف لان فكرة اعداد المشروع تاتي من الجهة طالبة التشريع لشعورها بحاجتها الى هذا التشريعوقدتطرح الفكرة من اشخاص فنيين وبعد دراستها وانضاجها وبلورتها تقتنع الجهة المعنية بجدوى اعداد التشريع فتطلب من مجلس الدولة اعداد التشريع () من اراء السنهوري د عبد الرزاق  في الصياغة التشريعية انظر كلمة الأستاذ ضياء شيت خطاب في تأبين المغفور له الأستاذ السنهوري في مجلة القضاء 1971 ص 52)

ومن الضروري جدا اعداد الجهة المعنية التي تعاني من مشكلة ما دراسة حول مختلف جوانب المشكلة التي تتطلب حلا تشريعيا وان توضع هذه الدراسة في متناول من يقوم باعداد مشروع التشريع الذي ينبغي ان يقرا بدقة ما ياتي :

1-    – جميع نصوص الدستور التي لها علاقة بالمشروع

2- جميع نصوص القوانين والأنظمة والتعليمات اللوائح التنظيمية والتنفيذية في بعض الدول ذات العلاقة بالمشروع

3- احكام القضاء الصادر في قضايا ذات العلاقة بالمشروع

4- البحوث والدراسات والمقالات والصفحات من الكتب ذات العلاقة بالمشروع ( مجلس الدولة عبد المجيدعصمت  سنة 2011  ص 119 وما بعده)

هذاويتولى الصياغة ابتداء احد اعضاء المجلس  ويسمى(مقرر المشروع) وتكون مرحلة المقرر المرحلة الاساسية في اعداد التشريع اوصياغته لأن في  هذه  المرحلة يتمال اعداد الفعلي للمشروع،ويكتسب مظهرها الحقيقي . وتظهر مميزات التشريع وعيوبه للنصياغة المشروع  في الاصل من اختصاص المقرر لامن اختصاص الهيئات المتخصصة اوالعامة( المادة 13 من قانون مجلس الدولة)

المبحث الثاني : القيمة القانونية لقرارات مجلس الدولة

ان قرارات مجلس الدولة ومالها من اهمية لاتخفى لاحد في مجال تقتين ووحدة الصياغة وسواء اضطلع بهذه المهمة المجلس نفسه كما في العراق ومصر وفرنسا او قد تضطلع به جهة اخرى في بقية دول العالم فانه لابد من الاخذ بها واعتبارها ملزمة لجميع دوائر الدولة والقطاع العام لما لها الاثر الكبير كما ذكرنا سابقا في العملية التشريعية عموما وهذا ما سنحاول تبيانه في المطلبين الآتيين:

   المطلب الاول: اليقمة القانونية لقرارات المجلس في مجال اعداد مشروعات القوانين

بعد ان تقوم الوزارة بارسال مشاريع قوانينها الى مجلس الدولة وبعد ان يقوم الاخير بمهمته الموكلة اليه قد يتبادر الى الذهن تساؤلا مفاده : هل ان هذه الدوائر ملزمة بما يقدمه المجلس من مقترحات واعادة صياغة ؟

للاجابة على هذا التساؤل لابد من القوان ابتداءا ان المجلس تعتبر قراراته استشارية ومن ثم لا الزام للجهات المعنية بالاخذ بها او من عدمها لان النص القانوني صريح باعتبار ان قراراته استشارية ومن ثم فان الادارة قد لاتعتمد على الصياغة المعدة من قبل الوزارة وتعتمد على مشروعها الاول دون تعديل .

وهنا يتبادر الى الذهن تساؤلا مفاده هل يعتبر عمل الادارة هنا مشروعا ولايرتب البطلان للاعمال التي قامت بها الادارة ؟

ان الاجابة عن هذا التسااؤل تكون محل نظر ذلك لان الشكليات عموما في التشريع او الانظمة قد تكون جوهرية ويترتب على مخالفتها بطلان الاعمال الصادرة بخلاف تلكم الشكليات وقد تكون الشكليات والاجراءات غير جوهرية ويترتب على مخالفتها عدم بطلان الاعمال الصادرة واعتبارها صحيحة هذا وان القول باعتبار هذه الشكليات جوهرية او لا هو بالرجوع الى نص القانون فمتى ما عمد القانون الى النص عليها اعتبلات شكلية والعكس صحيح الان ان هذه القاعدة غير ثابتة فقد يرتب الوضع القانوني اوضاعا تعتب ر شكلية فيها جوهرية حسب ماجرت العادة او العرف عليها ومن ثم فان البعض يقول ان عدم التزام دوائر الدولة لقرارات المجلس تعتبر اعمالها باطله في حين يعلق البعض بانه ومتى ماكان دوره استشاري فانه لايرتب ابطلان عليها (المسيرة والانجاز .الشاوي منذر  ص96)

المطلب الثاني : القيمة القانونية لقرارات المجلس في المجال القضائي

ان الوظيفة القضائية للمجلس تعتبر المجال الاخصب والاوسع لاختصاصاته المنوطه به اذ كما ذكرنا بان العراق يعتبر من الدول التي تاخذ بنظام الازدواج القضائي اي بوجود جهتي قضاء تنظر في الدعاوي فيختص القضاء الاداري بالنظر بالمنازعات التي تكون الادارة طرفا فيها ولابد من الاشارة انه وبعد التعديل الاخير لمجلس الدولة ووجود المحكمة الادارية العليا التي تعتبر جهة تمييزية لقرارات كل من محكمة الموظفين ومحكمة قضاء الموظغين قد حقق طفرة نوعية في هذا المجال ويبرز دور المجلس القضائي باعتباره جهة طعن في القرارات الصادرة من الادارة ويوجد في تشكيلات مجلس الدولة محكمة قضاء الموظفين المختصة بالنظر في القرارات الانضباطية الصادرة بحق الموظفين اضافة الى القرارات الصادرة عن حقوق الخدمة المدنسة اما محكمة القضاء الاداري فهي تنظر بصحة القرارات الادارية والانظمة والتعليمات الداخلية والقرارات الادارية هنا بشقيها الفردي والتنظيمي وهنا فهي تعتبر محكمة ادارية تختص بنوع من انواع الدعاوى الادارية وهو دعوى الالغاء فلها ان تلغي اي قرار اداري صدر خلافا للعيوب التي ذكرها قانون المجلس وهي التي تتصل باركانه الخمسة ويشترط قبل تقديم الطعن امام المحمة ان يقدم تظلما اداريا الى الجهة مصدرة القرار وعلى الاخيرة ان تبت في التظلم خلال مدة ثلاثين يوما ومن ثم فان التظلم هنا اجباري لكي يستطيع بعدها رفع الدعوى امام المحكمة وتميز قرارات كل من المحكمتين امام المحكمة الادارية العليا خلال فترة محددة وان القرارات القضائية الصادرة من جميع المحاكم الادارية على اختلاف انواعها ملزمة وباته ويجب على الادارة تنفيذها والاتعرضت للمسائلة القانونية بموجب النصوص القانونية التي اشار اليها قانون العقوبات العراقي ومن ثم نجد ان قرارا تالمجلس في المجال القضائي ملزمة وباته ويجب الاخذ بها على العكس من اراءه وقراراته في المجال الاستشاري.

الخاتمة

أما وقد انتهينا من دراسة دور مجلس الدولة في التقنين ومدى الزامية قراراته  بقي لنا ان نسجل أهم ما توصلنا اليه من استنتاجات وتوصيات وعلاى النحو الاتي :

اولا : الاستنتاجات

1-اصبح العراق يتمتع بازدواجية القضاء وذلك بعد التعديل الثاني لمجلس الدولة

3- ان قرارات مجلس الدولة فلي مجال الافتاء والصياغة تعتبر استشارية وغير ملزمة للجات المختصة

4- يمارس مجلس الدولة اضافة الى وظيفته الافتائية وظيفة قضائية متمثلة بالفصل في المنازعات التي تكون الادارة طرفا بها

ثانيا : المقترحات

1-ضرورة تفعيل دور المجلس في مجال الصياغة وابداء الراي وجعل دورة ملزما للجهات كافة

2-ضرورة رفد المجلس بالاختصاصات ذات العلاقة وخاصة الاختصاصات القانونية لكي يكون له دور واضح وفعال في مجال وحدة التشريعات والصياغة التشريعية

الزام دوائر الدولة كافه بضرورة احترام قرارات المجلس وتنفيذها والاتعرضت اعمالها الى البطلان.3-

 

المصادر

اولا : المراجع

. 1-بسيوني  عبد الغني ، القضاء الإداري ومجلس شورى الدولة اللبناني، الدار الجامعية للطباعة والنشر، بيروت، 1999.

. 2- البرزنجي عصام  وآخرون، مبادئ القانون الإداري، دار الكتب للطباعة والنشر، الموصل، 1997

. 3- احمد فاروق خماس، الرقابة على أعمال الإدارة، دار الكتب للطباعة والنشر، الموصل، 1988.

 

ثانيا: البحوث القانونية:

. 1الفياض. ابراهيم طه ، اجراءات وصياغة الاحكام لدى القضاء الاداري، بيت الحكمة، سلسلة المائدة الحرة، بغداد، 1999.

2.الجصاني عبد الرسول ، فتاوى مجلس شورى الدولة (1980-1984)، منشورات مركز البحوث القانونية، مطبعة وزارة العدل، بغداد، 1987.

. 3.البرزنجي عصام ، مجلس شورى الدولة، وميلاد القضاء الإداري العراقي، مجلة العلوم القانونية، جامعة بغداد، العدد 1، 2، 1990.

. 4.الشاوي منذر ، وزارة العدل (المسيرة والإنجاز)، منشورات مركز البحوث القانونية، بغداد، 1984.

 

1- قانون مجلس الدولة العراقي رقم لسنة

قانون مجلس الدولة المصري رقم (47) لسنة 1972.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *