م.د. غفران محمد عزيز السيلاوي                                    

جامعة الفرات الأوسط التقنية

 كلية التقنية الإدارية– العراق

alg3914@gmail.com       

009647800201688          

أ.د.نسرين عواد عبدون الجصاني              

جامعة الكوفة – كلية التربية للبنات– العراق

dr.nsreen@gmail.com

009647814544491  

  

الملخص:

تعد مشكلة تلوث المياه من المشاكل الهامة التي واجهت الإنسان في الوقت الحاضر، ومما يزيد خطورتها إن الإنسان قد عمل على زيادة حده هذه المظاهر من خلال نشاطاته المختلفة التي أصبحت تهدد البيئة وتؤثر على الصحة العامة، فضلاً عن تأثيرها على الكائنات الحية الأخرى، لذا يعد تجهيز المياه النظيفة والصالحة للشرب في محافظة النجف من أهم متطلبات الحياة، إذ تعاني الكثير من المدن مشكلة احتياج مصادر كبيرة ومستمرة لمياه شرب نقية، وقد عانت البيئة في العراق بشكل عام ومحافظة النجف بشكل خاص من مشاكل عديدة تعود أسبابها إلى عوامل طبيعية وبشرية وسياسات خاطئة عزلت العراق عن العالم لسنوات طويلة نتيجة الحروب المتتالية والعقوبات الدولية المختلفة، وكانت وما زالت هذه المعاناة مستمرة حتى السنوات الأخيرة نتيجة لتأثر العراق بمجموعة من المتغيرات السياسية والحرب على الإرهاب والتي انعكست بصورة مباشرة على واقع المجتمع العراقي والبيئة بصورة سلبي وسببت بانتشار العديد من الإمراض التي تؤثر على صحته الإنسان وسيركز البحث هنا على أثر تلوث المياه السطحية على الصحة العامة للإنسان كونه احد المكونات الرئيسة للبيئة بل وأهمها.

الكلمات المفتاحية:- المياه, الرياح, تلوث, البيئة, الإنسان

The impact of surface water pollution on public

health in Najaf Governorate

Dr.Ghufran Mohammad Aziz Al-Silawi

Al-Furat Al-Awsat Technical University/College of Administrative TechnologyCollege

of Administrative Technology – Iraq

Prof. Dr.Nisreen Awad Abdoun Al-Jasani

University of Kufa / College of Education for Girls

Abstract:

The problem of water pollution is one of the important problems facing man at present, and what increases its seriousness is that man has worked to increase the severity of these manifestations through his various activities that have become a threat to the environment and affect public health, as well as its impact on other living organisms. Clean and potable water in the Najaf governorate is one of the most important requirements of life, as many cities suffer from the problem of needing large and continuous sources of pure drinking water, and the environment in Iraq in general and the Najaf governorate, in particular, has suffered from many problems, the causes of which are due to natural and human factors and wrong policies that isolated Iraq from the world for many years as a result of successive wars and various international sanctions, This suffering was and is still going on until recent years as a result of Iraq being affected by a set of political changes and the war on terror, which directly and negatively affected the reality of Iraqi society and the environment It is the cause of the spread of many human diseases.

Keywords:-Water. Wind .pollution .the environment. Human

المقدمة:

تعد المياه من أهم الموارد الطبيعية على الإطلاق، إذ تعد عاملاً أساسيا ترتكز عليه حياة الإنسان وكافة أنشطته الاجتماعية والاقتصادية في مختلف المجالات، وتتميز المياه عن غيرها من الموارد الطبيعة بكونها         ذات كمية ثابتة في الكرة الأرضية وتتجدد خلال فترة محددة من الزمن بفضل الدورة الهيدرولوجية, وقد شهدت مصادر الموارد المائية تدهوراً كبيراً في الآونة الأخيرة لعدم توجيه قدر وافر من الاهتمام بها,إذ تميزت السنوات الأخيرة بتدهور كبير في البيئة العراقية، بدأت من تلوث الهواء وانتهت بتلوث التربة والمياه،إذ مر العراق بمرحلة انحدار وتردي متعلق بنوعية المياه، وذلك نتيجة لتعدد مصادر التلوث فيه مع عدم وجود استراتيجيات لتطوير وتعزيز الأسس لتوفير مياه نظيفة.

إذ لا يقتصر تلوث المياه فقط على نواتج النفايات الصلبة والسائلة التي تصرف إلى مياه الأنهار والبحيرات وإنما تتأثر أيضا بالملوثات الجوية التي قد يترسب بعضها مباشرة كالغبار والأتربة وغيرها ويسقط بعضها الأخر مع الإمطار الساقطة ,وعلى الرغم من قلة الملوثات الجوية إلا أنها تساهم في تلوث المياه , إذ عرف الإنسان تلوث المياه منذ زمن بعيد حيث لاحظ الإنسان قديما التغيرات التي تطرأ على نقاوة الماء في المواسم المختلفة وكيف تتعكر مياه الأنهار وتتلون في مواسم الفيضان نتيجة لكثرة الجزيئات الصلبة العضوية والمعدنية والإحياء الدقيقة وغير من المواد التي يحملها النهر معلقة في مياهه ,وكيف كان الإنسان يفضل اللجوء إلى أعالي المجاري المائية الصغيرة, لغرض الحصول إلى المياه النقية والنظيفة .

أولا/ مشكلة البحث:

تتمثل مشكلة البحث بـ (ما تأثير تلوث المياه السطحية على الصحة العامة في محافظة النجف؟)

ثانيا/ فرضية البحث:

تتحدد فرضية البحث ب( تعاني منطقة الدراسة من تلوث المياه السطحية بشكل كبير بحيث إثر ذلك على الصحة العامة في منطقة الدراسة).

ثالثا/ هدف البحث:

     تهدف الدراسة إلى تشخيص وبيان المتغيرات التي طرأت على المياه السطحية، وبما إن العراق هو أحد دول العالم الذي يعاني من مشكلة تلوث المياه، لذا فأن محافظة النجف  تعد إحدى محافظات العراق التي تتعرض إلى هذه المشكلة، وبذلك فأهم ما تهدف إليه الدراسة هو كشف وتحديد مظاهر تلوث المياه في المحافظة ومعرفة أسبابها وانعكاساتها على الواقع البيئي والحد من توسعها.

رابعاً: منهجية البحث :-

اعتمد البحث على المنهج الوصفي والمنهج الكمي في وصف بعض الظواهر وعلاقتها مع بعض وكيف تؤثر على بعضها ,واعتمدت على المنهج التحليلي في تحليل نتائج التحليل وربطها مع بعض من اجل الوصول إلى هدف الدراسة .

خامسا/ حدود منطقة الدراسة:- تتحدد منطقة الدراسة في محافظة النجف والتي تعد إحدى محافظات الفرات الأوسط،وتقع في الوسط من العراق وتمتد بين دائرتي عرض (50-29َ و21-َ32) شمالا،وخط طول (50- 24َ و44-45َ) شرقاً, وتحد منطقة الدراسة من جهة الشمال محافظتي كربلاء وبابل، ومن الشرق محافظة القادسية والمثنى ومن الغرب محافظة الانبار، وتحدها المملكة العربية السعودية من جهة الجنوب، ومن جهة الجنوب الشرقي محافظة المثنى,تتشكل محافظة النجف من أربعة أقضية فضلاً عن النواحي، متمثلة بقضاء النجف ويضم ناحية مركز القضاء و الحيدرية والشبكة، وقضاء الكوفة الذي يضم مركز القضاء والعباسية والحرية، وقضاء المناذرة ويضم ناحية المركز والحيرة، وقضاء المشخاب ويضم ناحية مركز القضاء والقادسية،(شبر,201116) الخريطة (1).

خريطة (1)الحدود الإدارية لمحافظة النجف

المصدر: جمهورية العراق، الهيئة العامة للمساحة والرصد الزلزالي، بغداد، 2019، خريطة العراق الإدارية بمقياس رسم 1/100000.

أولا/ مفهوم تلوث المياه السطحية وأنواعها في محافظة النجف :

يعد التلوث بشكل عام من أخطر المشاكل التي تواجه الإنسان في العصر الحديث وخاصة بعد التطور الصناعي الهائل وهو البديل والوريث للكوارث الطبيعية الكبرى لكونه يهدد الحياة على سطح هذا الكوكب فعجزت البيئة إمامه بكل نظمها من استرجاع طاقتها وإعادة التوازن المطلوب باستمرارية عطائها للإنسان بشكل يحقق رفاهيته وتقدمة مما دفع الإنسان إلى إعادة النظر مع تعامله السيئ والمفرط لها بإيجاد قوانين وحلول تقلل من تأثير هذه المشكلة وخطورتها,و يعرف التلوث بشكل عام  على انه تغير غير مرغوب به في الخصائص الفيزيائية أو الكيميائية أو البيولوجية أو جميعها في البيئة الطبيعية من تربه وماء وهواء كنتيجة لنشاطات بشريه تضيف مواد أو عوامل لا يمكن للبيئة إن تتخلص منها بنفس سرعه الإضافة وتقسم درجات التلوث إلى ثلاث درجات متباينة :

1- التلوث المعقول:– وهو درجة من درجات التلوث لا تصاحبها إيه مشاكل أو إخطار واضحة للأحياء على سطح الأرض.

2- التلوث الخطر:– وهي الدرجة التي يتحول فيها التلوث من الظاهرة إلى المشكلة وهو يعد من الدرجات التي تسبب تأثيراً كبيراً ومخلاً بتوازن النظام الايكولوجي للبيئة إلى الحد الذي تصبح فيه الملوثات مصدر خطر كبير على الأحياء وغير الأحياء في شتى إشكالها وأنواعها.

3- التلوث المدمر:- وهو يعد من أخطر درجات التلوث حيث تتعدى فيه الملوثات الحد الخطر لتصل إلى الحد القاتل أو المدمر لذا فأن التلوث في الوقت الحاضر يعد مشكلة عالمية لأنه لا يقف عند حدود إقليمية أو دولية أو إي حاجز طبيعي أو اصطناعي. (موسى,2017213)

إذ يلعب الماء دوراً كبيراً في حياة الكائنات الحية (الإنسان ,الحيوان ,النبات) , وهو عصب الحياة وأهم مكون من مكوناتها ,إذ يشكل الماء71% من الكرة الأرضية و 70% من جسم الإنسان ، وهو العنصر الأساسي لاستقرار الإنسان وازدهار حضارته وأينما وجد الماء وجدت مظاهر الحياة وبذلك يعد تلوث الماء احد أهم مشاكل تلوث البيئة , إذ يعد من المشاكل الخطيرة في عالمنا لان للمياه استعمالاتها الواسعة والمتنوعة وازدادت الحاجة إلى المياه في شتى الاستعمالات بزيادة سكان الكرة الأرضية، وبزيادة الاستعمال لهذا زاد تلوث المياه بكافة إشكالها إلى إن وصل إلى مرحلة الخطرة  في بعض مناطق العالم وخاصة الصناعية منها, وقد أعطى (ويسدون) تحديدا مقبولا للتلوث المائي ويتمثل بإضافة أي شيء إلى الماء يؤدي إلى تغيير صفاته الطبيعية وعلية يعرف التلوث بأنة أي تغير فيزيائي أو بيولوجي أو كيميائي في نوعية المياه ويؤثر سلبيا على الكائنات الحية أو يجعل المياه غير صالحة للاستخدامات المطلوبة حيث يأخذ التلوث المائي أشكالاً مختلفة ، ويحدِث تداعيات مختلفة ، وبالتالي تتعدد مفاهيم التلوث المائي. (الربيعي,العدد19182) ويؤثر تلوث الماء تأثيرا كبيرا في حياة الإنسان والكائنات الحية ، وينقسم التلوث المائي إلى نوعين هما:

1– التلوث الطبيعي : وهو تغير في درجة حرارة الماء أو زيادة ملوحتها أو زيادة في المواد العالقة وهذا النوع من التلوث يعمل على تغيير الخصائص الطبيعية للماء , فيصبح الماء غير صالح للشرب أو الاستهلاك البشري فتغير درجة حرارة الماء، أو زيادة ملوحتها، أو ارتفاع نسبة المواد العالقة فيه ,مما يشكل خطورة كبيرة على الصحة , خصوصاً في الأماكن الجافة دون تجديد لها، ويؤدي ذلك إلى اكتساب الرائحة الكريهة أو تغير لونه أو مذاقه .

2– التلوث الكيميائي :من اخطر أنواع التلوث , حيث تصبح مواد سامه في الماء مثل الرصاص ,المبيدات الحشرية ,الزئبق ,بعضها قابل للانحلال وبعضها يتراكم ويؤدي هذا النوع إلى موت  الكائنات الحية أو الإصابة بالأمراض التي يمكن إن تصيب الإنسان ,وتتعدد إشكالها كالتلوث في مياه الصرف الصحي أو التسرب النفطي أو التلوث بالمخلفات الزراعية كمبيدات الحشرات والمخصبات الزراعية كما تحتوي المياه الملوثة على مواد غريبة قد تكون صلبة أو ذائبة أو عالقة أو عضوية أو غير عضوية ذائبة وقد تكون مواد دقيقة كالبكتريا و الطحالب أو الفطريات مما يؤدي إلى تغير في خواصها الفيزيائية والكيميائية و الإحيائية مما يجعل الماء غير صالح للاستهلاك البشري. (الاعرجي ,العدد 4/2017169)

ثانيا/ العوامل المؤثرة في تلوث المياه السطحية في محافظة النجف :

بينت الدراسات إن جميع مصادر المياه المتاحة تستعمل في محافظة النجف للإغراض الزراعية والمنزلية والصناعية ويزداد الطلب عليها مع مرور الزمن بالشكل الذي يخلق ضغطا على معدلات التصاريف المطلقة من شطي العباسية والكوفة مع عدم معالجة المياه العادمة والراجعة إلى المياه السطحية في محافظة النجف,لاسيما و أنها تتصف بسيادة المناخ الصحراوي الجاف فضلا عن الكثافة السكانية المتزايدة مع تزايد الاستهلاكات المائية الأمر الذي ينجم عنه بروز مشكلة تنعكس سلبا في التغير النوعي للمياه السطحية(حسن, 201918) ,لذلك تنقسم العوامل المؤثر في تلوث المياه السطحية إلى :-

أ- العوامل الطبيعية المؤثرة في تلوث المياه السطحية في محافظة النجف:-

   تتباين العوامل الطبيعية المؤثرة في تلوث المياه السطحية في محافظة النجف بشكل كبير في تغير نوعية المياه من ناحية التكوين الجيولوجي والسطح والمناخ والتربة تباينا كبيرا ويمكن توضيح أهم تلك العوامل الطبيعية ب:-

1- التكوين الجيولوجي :- إن موقع محافظة النجف يتحدد جيولوجيا ضمن الرصيف غير المستقر من السهل الرسوبي الذي يعد من المناطق ذات الالتواءات الكبيرة المساحة والقليلة الميل تقترب من السطح ,إذ إن التكوين الجيولوجي يؤثر في تحديد الخصائص النوعية للموارد المائية كما ونوعا فهو يؤثر في مقدار الجريان النهري وفي مورفولوجية النهر كذلك تتأثر المياه السطحية بالتكوينات الجيولوجية وما تحتويه من صخور وإرسابات تسهم بشكل مباشر في تغيير الخصائص العامة للمياه. (الاسدي,201323)

2- خصائص السطح: يعد السطح من العوامل الطبيعية المهمة التي تؤثر في حياه المجتمعات البشرية وتوزيعها، بوصفه من العوامل المساعدة على نشاط الإنسان وفعاليته وقد يكون عائقاً لهذا النشاط وتلك الفعاليات، وتتسم مظاهر سطح الأرض في مدينة النجف بعدم التناسق حيث يتراوح ارتفاعها عن مستوى سطح البحر بين (20-60 م )، إذ يصل ارتفاع مركز المدينة القديم إلى نحو (55م) فوق مستوى سطح البحر ، ثم تبدأ الأرض بالانحدار بشكل تدريجي باتجاه الجنوب لتصل في منطقه الجديدات إلى ارتفاع حوالي (49م) فوق مستوى سطح البحر، في حين يكون الانحدار باتجاه الشرق والشمال الشرقي أكثر حيث يصل الارتفاع حوالي (35 م ) فوق مستوى سطح البحر عند نهاية حدود المخطط الأساس للمدينة باتجاه الكوفة وكربلاء على التوالي ويبرز الانحدار الأخير عند أراضي المدينة بشكل مفاجئ باتجاه الغرب حيث يصل مستوى الارتفاع إلى نحو (20م) فوق مستوى سطح البحر وان انحدار السطح له إثر في انسياب المياه العادمة داخل شبكات الصرف الصحي، وبما إن زاوية الانحدار متدرجة من الأقسام الغربية من منطقة الدراسة باتجاه الأقسام الشرقية فهذا يساعد على انسيابية بسيطة في شبكات الصرف(السلطاني,2013186).

3الخصائص المناخية: يعد المناخ بعناصره وظواهره المختلفة من العوامل الطبيعية المؤثرة في ظاهرة التلوث والتي لها الأثر الواضح على الأنشطة الاقتصادية المختلفة للسكان، وفي مقدمتها الأنشطة الزراعية.ويتضح من خلال تحليل الجدول (1) إن المعدلات الشهرية لساعات السطوع الشمسي بلغت أعلاها في أشهر(حزيران، تموز، آب)، إذ بلغت (14:12, 13:57,13:19)ساعة/يوم على التوالي، وأدناها في أشهر (كانون الأول، كانون الثاني)، إذ بلغت (00:10,10:13) ساعة/يوم على التوالي، إما المعدلات الشهرية لساعات السطوع الفعلية فقد بلغت أعلاها في أشهر (حزيران، تموز، آب) وبمعدل (11:1,11:4, 10:9) ساعة/يوم على التوالي، وأدناها في أشهر(كانون الأول، كانون الثاني) وبمعدل( 5:8,6:2 ) ساعة/يوم على التوالي,إذ إن الزيادة في عدد ساعات السطوع الشمسي يؤدي إلى تقليل القيمة الفعلية للأمطار وبالتالي يكون هناك شحه بالموارد المائية السطحية والجوفية وعجز مائي كبير في منطقة الدراسة مما يؤدي في زيادة نسبة التلوث من خلال استغلال موارد مياه غير صالحة للاستعمال.

إما درجة الحرارة فقد بلغ أعلى معدل لدرجة الحرارة العظمى في أشهر (حزيران، تموز آب)، إذ سجلت (27.5, 29.8, (29.4مْ على التوالي، وأدناها في أشهر (كانون الثاني، كانون الأول)، إذ سجلت (7.8, 6.1)مº على التوالي، إما درجة الحرارة الصغرى بلغت أعلاها في أشهر (حزيران، تموز آب)، إذ سجلت (43.2, 45.3, 45.0) مْ على التوالي، وأدناها في شهر (كانون الثاني، كانون الأول)، إذ سجلت (18.6,17.0) مْ على التوالي، إما معدل الحرارة فقد سجل أعلى معدل خلال أشهر (حزيران، تموز آب)، إذ بلغت (35.4, 37.6, 37.2) مْ على التوالي، وأدناها خلال أشهر (كانون الثاني، كانون الأول) على التوالي، إذ بلغت (13.2, 11.6) مْ على التوالي، إذ إن المعدلات الشهرية لدرجات الحرارة في منطقة الدراسة امتازت بالتباين في معظم أشهر السنة وأن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر في ارتفاع كمية التبخر من مياه النهر وازدياد تراكيز الأملاح والمواد المذابة فيه ، وهذا كله يتزامن مع انخفاض مناسيب المياه في شط الكوفة وقلة جريانها مما يعظم مشكلة التلوث فيه.

إما كمية الإمطار فأنها تبدأ بالسقوط ابتداءً من شهر تشرين الأول، إذ بلغت (6.3)ملم حتى شهر مايس البالغ (3.4)ملم، ثم ينعدم سقوط الإمطار في أشهر (حزيران، تموز، آب). ويتضح إن تساقط الإمطار الفعلية تبدأ من شهر تشرين الثاني وحتى شهر نيسان أي خلال 6 أشهر فقط، مما يجعل فترة الجفاف تسود خلال 6 أشهر من السنة.وتؤثر مياه الأمطار تأثيراً خطيرا في التلوث الكيميائي للمياه العذبة، إذ تؤدي المياه الحامضية إلى زيادة تركيز المعادن الثقيلة كالرصاص في مياه النهر، وعند وصول هذه المياه إلى شبكات مياه الشرب ، فإنها تؤدي إلى تصدئها وتأكلها مع تحرير عنصر الحديد من المواسير المعدنية ، وهذا يسبب احمرار لون المياه ويجعلها غير صالحة للشرب.

إما الرطوبة النسبية فسجل أعلى نسبة لها في أشهر (كانون الأول، كانون الثاني)، إذ بلغت (65.0, 67.0%)  على التوالي، وأدناها في أشهر (حزيران، تموز، آب)، إذ بلغت (24.0, 22.0, 23.0%) على التوالي، وتؤثر الرطوبة النسبية في حدوث ظاهرة الجفاف من خلال انخفاض الرطوبة في فصل الصيف مما يؤدي إلى زيادة معدلات التبخر وبذلك تنخفض القيمة الفعلية للإمطار وشحه المياه الجوفية والسطحية مما ينعكس على سيادة الجفاف.

إما التبخر فقد سجل أعلى معدل خلال أشهر (حزيران، تموز، آب)، إذ سجلت (484.8 ,533.5, 494.2)ملم ، في حين سجل أدنى معدل للتبخر خلال أشهر (كانون الثاني، كانون الأول)، إذ بلغ (81.4, 82.7)ملم كما يعتبر التبخر أحد العناصر المناخية التي تحدد كمية المياه الجارية في النهر من خلال ما تسببه في ضياع الكثير من المياه التي تتجمع في النهر ومن ثم انخفاض مناسيب المياه مما يساعد على تركيز الملوثات في المياه لاسيما الأملاح).

جدول (1)المعدلات الشهرية والسنوية للخصائص المناخية في محافظة النجف للمدة (19902021)

المصدر: وزارة النقل , الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي , قسم المناخ ,بيانات غير منشورة ,بغداد,2020.

إما بالنسبة للرياح فتتعرض المحافظة إلى هبوب الرياح الشمالية الغربية،فهي الرياح السائدة فيها صيفاً، إما في فصل الشتاء فتهب الرياح الجنوبية الشرقية القادمة من الخليج العربي مسببة سقوط الإمطار،إضافة إلى الرياح الغربية الصحراوية الجافة التي تسبب حدوث عواصف ترابية بسبب مرورها فوق المناطق الصحراوية غرب نهر الفرات ،وبسبب سرعة حركتها التي تساعد على حمل الأتربة ،وعموماً فأنّ الرياح تنشط في فصل الصيف والربيع، وتهدأ في فصل الشتاء،إذ سجل أعلى سرعة للرياح في أشهر (حزيران، تموز)، إذ وصل (2,0 م/ثا)، وأدنى سرعة للرياح خلال شهر كانون الأول (1.0 م/ثا),إما بالنسبة للعواصف الغبارية فقد سجل أعلى تكرار للعواصف الغبارية في شهر نيسان (1.5 يوم)، في حين سجل أدنى تكرار للعواصف الغبارية في شهري آب وأيلول (0.0 يوم). ينظر جدول (1).

4– التربة:– تعرف التربة بأنها الطبقة السطحية الهشة أو المفتتة التي تغطي سطح الأرض وتتكون التربة من مواد صخرية مفتتة خضعت من قبل للتغيير بسبب تعرضها للعوامل البيئية والبيولوجية والكيمائية، ويختلف سمك التربة بحسب اختلاف المناطق التي توجد فيها (المظفر,200720)، وأن نسيج التربة وبنائها أكثر أهمية من درجة خصوبتها عند امتداد شبكات أنابيب المياه ، لأنها تحدد درجة مقاومتها وصلاحيتها لعمليات الحفر والردم ، لذا ينبغي أن تكون فيها مواصفات تسمح لعمليات الحفر والردم وإن مدينة النجف يشغلها نوع واحد من الترب هو التربة الصحراوية ، التي تتميز بقلة عمقها الذي لا يزيد عن (25) سم ، وهي ذات مواد خشنة في الغالب ، ذات تركيب معدوم وتحتوي على مواد جبس مع نسبة عالية من الملح ، ومعظمها ناتجة من التعرية الهوائية في الغالب ، وتوجد مساحات واسعة تغطيها أحجار وصخور جرداء بحسبان وقوع مدينة النجف ضمن الإقليم المناخي الجاف لا يمكنها الحصول على كمية كافية من الأمطار ، وبحسب هذا تتراوح نسبة الجبس فيها بين ( 1.0% – 81.51 % ) ، و تبلغ نسبة المادة العضوية فيها 0,4% ، لفقر التربة بالنبات الطبيعي نتيجة جفاف مناخها ، وأن نسبه الكلس فيها تتراوح بين 20-30 ، سبب ذلك عمليات الجرف المستمر الذي تقوم بها مياه الأمطار ويكون معدل نفاذ تربه بحدود 24 سم (خنفر,2010156)

ب/ العوامل البشرية المؤثرة في تلوث المياه السطحية في محافظة النجف:-

تشترك العوامل البشرية مع العوامل الطبيعة في تعاظم مشكله التلوث المائي و ازدادت هذه الأزمة مع تزايد عدد السكان إذ أنشطة الإنسان وسلوكه له تأثير فعال على البيئة إذ سبب زيادة نشاطه وتزايد إعداده إلى استنزاف الموارد المائية وبالتالي تلوثها , واهم هذه العوامل المؤثرة في تلوث المياه هي :-

1–  تلوث المياه السطحية بمياه الصرف الصحي: يقصد بها ما تطرحه شبكات المجاري داخل المدن والتي تنقل المياه العادمة الخام لناتجة عن المنازل والمحلات والمؤسسات والمستشفيات وغيرها بشبكة موحدة وتصريفها إلى مكان خارج المدينة للمعالجة أو للتخلص منها ، إذ إن حاجة الإنسان للمياه واستخدامها يومياً في شتى المجالات يجعلها تكتسب الشوائب والملوثات التي يطلق عليها المياه الثقيلة إضافة إلى المواد الصلبة التي تعد سبب التلوث ,وتعرف أيضا باسم (مياه الصرف الحضري) وھي من أخطر الملوثات الموجودة في المياه و التي تصرف في كثير من الشواطئ البحرية في معظم دول العالم ، إذ إن غالبية دول العالم خاصة الدول النامية لا تجري أية معالجة على فضلاتھا وهنا يكون الخطر المحقق حيث إنه مما لا شك فيه أن تلك المخلفات الآدمية تتراكم في الوسط المائي وتدمر كل أشكال الحياة بما تحمله من سموم وكائنات دقيقة ضاره, وتتمثل تلك مخلفات بمخلفات المياه المستخدمة في المنازل والمناطق التجارية والمستشفيات والمدارس وهو عبارة عن محلول مائي عكر يحوي فضلات الإنسان وبقايا المواد الغذائية والنفايات التي تحتوي على ماليين الإحياء المجهرية الممرضة وغير الممرضة متمثلة بالبكتريا والفيروسات والطفيليات والفطريات ,وتعد الفضلات المنزلية احد أهم مصادر التلوث العضوي للأنهار العراقية ومنها نهر دجلة ,كما تحوي مياه الصرف الصحي على كثير من البكتريا وغيرها فضلا عن البكتريا الموجودة في أجسام الحيوانات من المجازر والمسالخ وتحتوي هذهِ المياه على الابتدائيان والديدان المرضية والتي تسبب إضرار كبيرة على المياه والتي تنعكس بشكل السلبي على الإنسان والكائنات الحية (البطاط,200465)و تتضمن مياه الصرف الصحي ب:

أ- المخلفات السائلة المنزلية: وهي مخلفات المياه التي يستعملها السكان والناتجة عن مختلف النشاطات وتشمل على مياه المرافق الصحية والمطابخ وأحواض الغسيل وغيرها وتحتوي هذه المخلفات على نسبة من المواد العضوية وغير العضوية كالأملاح والدهون والأتربة.

ب- مخلفات مياه الأمطار: تحتوي هذه المياه على الأتربة والرمال والمواد العضوية نتيجة لجريانها على أوجه الطرق والسطوح والمناطق المفتوحة وتشمل مياه غسيل الشوارع وسقي الحدائق وإطفاء الحريق وكميات مضافة إلى مخلفات مياه الأمطار التي يتم تصريفها إلى منظومة المجاري عن طريق أحواض التفتيش الموجودة في الشوارع.

2 تلوث المياه السطحية بمخلفات الصرف الصناعي:

تعد الصناعة أهم المصادر المسببة لتلوث المياه وأكثرها نشاطاً وتختلف خواص مياه الصرف الصناعي اختلافاً كبيرا تبعا لنوع الصناعة ومما يزيد المشكلة إن معظم الصناعات تحتاج إلى المياه إثناء العمليات الإنتاجية فالماء إن لم يدخل في الصناعات كمادة أساسية أو أولية فانه يستخدم لإغراض مختلفة كالتبريد أو غسل المواد أو تخفيفها وتقدر الدراسات المتخصصة بان  احتياج المياه الصناعية إلى الأوكسجين يقدر حوالي ثالثة إلى أربعة إضعاف ما تحتاجه فضلات المنازل ,وتمتاز مياه الصرف الصناعي بزيادة كمية المواد الصلبة المعلقة فضلا عن زيادة محتواها من المواد العضوية وغير العضوية ومن أمثلتها الصناعات الغذائية والنسيجية والكيميائية ومعامل الدباغة والصناعات النفطية والمعدنية, (الحسن,201147).

إذ يعد تلوث بمخلفات الصرف الصناعي من أخطر الملوثات على كل عناصر البيئة نظراً للتقدم المذهل للصناعة في كافة الدول خاصة الدول المتقدمة ومن أخطر تلك الملوثات هو البترول ومخلفاته ومشتقاته وعند تسرب النفط إلى المياه يصبح على هيئة طبقة متماسكة تغطي مساحة كبيرة وتبدو تلك الطبقة كما لو كانت عازلاً يحول بين الماء وهواء الجو مما يعوق تشبع الماء بالأوكسجين الجوي فتقل نسبة الأوكسجين المذاب في المياه وكذلك تعوق تلك الطبقة الضوء وتقلل أو تمنع نفاذية إلى المياه وتختفي الهائمات النباتية وتعجز عن القيام بوظيفة التمثيل الضوئي وبذلك تؤثر على نسبة الأوكسجين في المياه وكذلك تختفي الهائمات الحيوانية ويؤثر ذلك تبعاً على الأسماك,إذ يشير بعض الباحثين إن مياه المصانع وفضلاتها تشكل (60%) من ملوثات البحار والبحيرات والأنهار ,إذ إن إعداد ضخمة من المصانع  تقام على نهر أو بحيرة أو قريبا منها (الحسن,201154),لذا تتعرض إلى التلوث باستمرار وتختلف الفضلات الصناعية تبعاً للمواد التي تحتويها وتشتمل ما يأتي:-

أ- مواد طافية :- وتشمل الزيوت والدهون والرغوة وهي مواد تشوه منظر المياه وتتلف الغطاء النباتي وتسمم الأحياء المائية وتعيق تهوية الماء وتقلل من تخلل الضوء في عمود الماء.

ب- مواد عالقة :- وهي مواد ودقائق تبقى عالقة في عمود الماء ولا تترسب إلا ببطء شديد وتسبب العكارة وبخاصة في المجاري المائية الضيقة مما ينتج عنها تأثير سلبي في مواصفات المياه الطبيعية ومواد ذائبة وتشمل على الأحماض والقلويات والأملاح والعناصر الثقيلة والمبيدات والفينول وغيرها من المواد التي تشل الحياة المائية وتغير الطعم والرائحة وهذه المواد تستهلك الأوكسجين المذاب. (السماك,198832).

3- تلوث المياه السطحية بمخلفات النفط ومشتقاته:- يعد النفط ومشتقاته من أھم مصادر التلوث المائي وينسكب النفط أو مشتقاته إلى المسطحات المائية إما بطريقة عفوية أو إجبارية وتسهم ناقلات النفط بدور كبير في تلوث المياه بما ينسكب منھا عادة من نفط أثناء عمليات الشحن والتفريغ وتنظيف الخزانات أو حوادث تصادم الناقلات أو انفجارھا أو حتى حوادث انفجار حقول النفط ذاتھا ومما يعكس خطورة التلوث بالنفط سرعة انتشارها على سطح الماء وتكوين طبقة رقيقة يصل سمكھا إلى( 2سم) تعمل على عزل المياه عن الغلاف الجوي ومنع تبادل الغازات بينھما كما يرسب الجزء الباقي من النفط إلى قاع البحر مما يسبب حدوث نقص حاد في الأكسجين الذائب في الماء. (عبد الحسن, العدد 5/2012, ص65)

4– تلوث المياه السطحية بالمخلفات الزراعية: من أھم المخلفات الزراعية الأسمدة والمبيدات و تظھر خطورة الأسمدة في أنھا تؤكسد بواسطة البكتيريا في التربة وتتحول إلى أملاح النترات سهله الذوبان في الماء وتنتقل إلى المصادر المائية مع مياه الري أو الأمطار وتتسلل إلى المياه الجوفية مما يؤدي لحدوث زيادة مستمرة في تركيزات النترات بالبيئة المائية ولا يكمن الخطر لهذه النترات بأنھا سامة وحسب بل يكمن الخطر كذلك في أنھا تسمد البحار و الأنهار والبحيرات فتزداد خصوبتھا بدرجة خطيرة وتصبح معرضة لظاهرة التشبع الغذائي مما يساهم في تحويل تلك المسطحات المائية إلى مستنقعات خالية من الأوكسجين الذائب خالية من الأسماك وباقي الأحياء المائية الأخرى وتتلوث الأسماك بالمبيدات التي تصرف في ماء الصرف وتتركز تلك المبيدات في الأعشاب البحرية والأحياء الدقيقة وتنتقل منھا إلى الأسماك ھذا بالإضافة إلى ما تأخذه الأسماك من الماء مباشرة وبالتالي يتغذى الإنسان على تلك الأسماك الملوثة ويمكن القول بأن ارتفاع نسبة الدهن في الأسماك يزيد من فرصة احتوائھا على نسب أعلى من المبيدات الحشرية مثل ثعابين الأسماك ، إذ يمكن للأسماك أن تركز المبيدات الحشرية في لحومھا إلى أن يصل تركيزھا إلى آلاف الأمثال بالمقارنة بتركيزاتھا في الماء المحيط بھا . (البطاط,200469)

كما يساهم جهل الفلاحين المتعلق بالأنشطة الزراعية ذو تأثير في تلوث المياه السطحية لا سيما من خلال إفراطهم و زيادة استخدام الأسمدة الكيميائية والمبيدات ضمن النشاط الزراعي إذ أدى إلى تراكم تلك المواد في التربة وعدم تحلل جزءا كبيرا منها ، وإن ما يزيد من خطورة المركبات الكيميائية أنها تتسم بالقابلية على الثبات في التربة وإنها غير قابله على التفكك كمركبات الكلور ,لذلك تعد مياه الصرف الزراعي أحد أهم مصادر التلوث للنظام البيئي للمياه السطحية، لما تحمله من مركبات كيميائية لا تحلل ذاتياً ضمن نظام (الايكولوجي) لمياه النهر، ولهذا السبب تبقى تلك الملوثات محافظه على تركيبها الخطرة مهدده بذلك جميع أنواع المياه في البيئة المائية للأنهار. (السلطاني,2013180)

5–  تلوث المياه السطحية بالنفايات الجافة:– يقصد بها المخلفات الصلبة المطروحة من المعامل والمصانع والمؤسسات والمتاجر والمحلات فضلاً عن النفايات الصلبة المنزلية وغيرها، وتعد من المصادر الملوثة للبيئة وذات تأثير خطير لما تحتويه من مواد كيماوية أكثر فعالية مع الماء والتربة فتؤدي إلى تغير خصائصهما وبخاصة في المناطق القريبة منها فضلا عن آثارها السلبية للإنسان والحيوان والنبات وعادة ما يتم التخلص من هذه المخلفات أما بطمرها تحت الأرض أو رميها في الأنهار والمجاري المائية أو حرقها وهي بجميع الحالات تساهم في تلوث البيئة وبخاصة للمناطق القريبة منها وتعاني منطقة الدراسة من هذه المشكلة ومن طرائق التخلص منها حيث توجد كميات كبيرة لهذه المخلفات دون مواقعها الصحيحة حيث توجد بالقرب من المناطق السكنية والأنهار ومجاريها(عبد الحسن, العدد 5/2012, ص76).

ثالثا/التوزيع الجغرافي للمياه السطحية في منطقة الدراسة:-

تمثل المياه السطحية في محافظة النجف بخصائصها الطبيعية من أهم الثروات الطبيعية والتي تعتمد في تامين احتياجاتها المائية على ما يوفره نهر الفرات وتفرعاته، فضلا عن التجهيز المائي المتوفر من المياه الجوفية التي تعد المصدر الأساس للمياه في المناطق الصحراوية غرب المحافظة,وفي الوقت الذي يمثلان فيه نهر الفرات بتفرعاته في المحافظة والمياه الجوفية المورد المائي المتاح لإقليم السهل الرسوبي، إذ إن الموارد المائية في إقليم السهل الرسوبي تتمثل بنهر الفرات وفرعية شطي الكوفة والعباسية، إذ يدخل نهر الفرات محافظة النجف عند ناحية الحيدرية إذ يبلغ طوله (10) كم وبتصريف (250)م3/ثا ويتفرع منه جدول واحد وهو بني حسن الذي يبلغ طوله (10) كم وبتصريف 2.5))م3/ثا، ويبلغ إجمالي أطوال نهر الفرات مع جدول بني حسن (20) كم يبلغ مجموع تصريفهما (252.5)م3/ثا والذي يروي مساحة زراعية قدرها (35000) دونم, ويتفرع نهر الفرات جنوب الكفل بحوالي 5كم إلى فرعين هما شط الكوفة وشط العباسية ويمكن بيان كل منهما :-

1– شط الكوفة:– يمثل شط الكوفة الفرع الغربي لشط الهندية(نهر الفرات)يدخل نهر الفرات قضاء الكوفة بعد التفرع ويسمى بشط الكوفة،و يبلغ طوله ضمن المحافظة (18كم) ومعدل تصريف (200م3/ثا) يخترق شط الكوفة قضاء الكوفة وقضاء أبو صخير و المشخاب وناحية القادسية ويتفرع من شط الكوفة من بداية دخوله قضاء الكوفة والى آخر نقطة منه في المحافظة (ناحية القادسية) مجموعة من الجداول والأنهر الفرعية تبلغ حوالي (78) جدول ونهر فرعي إذ يبلغ مجموع أطوالهما (4543) كم ومجموع تصريفهما (907.14) منا كما تبلغ المساحة المروية بها (159578) دونم.

2– شط العباسية :- يدخل شط العباسية محافظة النجف على بعد (8كم) من نقطة التفرع بطول بلغ مجراه الرئيسي ضمن محافظة النجف (28)كم ، ويخترق شط العباسية ناحية العباسية وناحية الحرية ، وهو من الأنهر الطبيعية القديمة ويتم السيطرة على التصاريف المطلة فيه بواسطة ناظم العباسية وتأمين مناسيب المياه بواسطة ناظم الشامية القاطع، ويتفرع من شط العباسية من بداية دخوله ناحية العباسية والى آخر نقطة منه في المحافظة (ناحية الحرية) مجموعة من الجداول والأنهر الفرعية تبلغ حوالي (20) جدول ونهر فرعي ، إذ يبلغ مجموع أطوالهما (177.1) كم ومجموع تصريفهما (78.5) م/ثا، كما تبلغ المساحة المروية بها حوالي (75000) دونم,وتتفرع من شط العباسية مجموعة من الجداول الرئيسية والثانوية تتجه شرقا وفقا لطبيعة انحدار سطح الأراضي في هذه المنطقة على جانبية الأيمن والأيسر بواقع (25فرعا)ضمن ناحية العباسية و(11فرعا)ضمن ناحية الحرية وفيما يلي خريطة(2) توضح الموارد المائية في محافظة النجف الاشرف.

خريطة(2) الموارد المائية في محافظة النجف الاشرف

المصدر بالاعتماد على ميلاد جاسم محي الاعرجي , تلوث المياه السطحية في محافظة النجف وأثرها على الإنسان,مجلة كلية التربية, الجامعة المستنصرية,العدد الرابع, 2017 ,ص379.

رابعا/ خصائص المياه السطحية في محافظة النجف الاشرف:-

لعرفة أهم التغيرات الطبيعية للمياه في ضمن محطتي الرصد في محافظة النجف الاشرف E13 E11)) والتي يتم اخذ العينات بشكل دوري للتقليل من تأثيراتها البيئية ,إذ تم اخذ البيانات النوعية للمياه التي تم جمعها من قبل مديرية البيئة ولأجل تقييمها ومعرفة التباين في تغير خصائصها ومدى ملائمتها للاستعمالات المختلفة , لذلك لابد من توضيح خصائص ومميزات هذه المحطات وكما يلي:

  • الوصف العام للمحطة E11:

     تقع هذه المحطة على نهر الفرات (شط الكوفة) بالقرب من مشروع ماء الكوفة وهي ذات منسوب مائي غير مستقر على عمق معين بحسب الموسم المناخي ,ففي فصل الصيف يكون منسوب الماء منخفض إلى أدنى مستوياته بحيث يمكن مشاهدة قعر النهر في بعض المناطق القريبة من المحطة ,إما  في فصل الشتاء فأن المناسيب تكون مرتفعة ولكن ليس بالارتفاع المطلوب ,إذ لاحظنا في وسط النهر ظهور بعض المناطق غير مغطاة بالمياه في فصل الشتاء وموسم سقوط الأمطار خلال زياراتنا الميدانية المستمرة لهذه المواقع المختلفة , واهم الملوثات في هذه المحطة هي مبزل الكوفة الشمالي على بعد 2 كم شمالا, ومياه مخلفات منطقة الجماعة في الزركة على بعد 1 كم / شمالا و مخلفات سائلة لمنطقة (الكوفة والسراي) على مسافة 150 م/جنوبا,ثم محطة معالجة المخلفات البراكية على مسافة 4 كم جنوبا.

  • الوصف العام للمحطة E13

تقع المحطة على نهر الفرات في قضاء المناذرة على بعد 15 كم جنوب محافظة النجف الاشرف، يعد منسوب المياه في المحطة غير مستقر على عمق معين وحسب الموسم ففي فصل الصيف ينخفض المنسوب إلى أدنى مستوياته بحيث يمكن رؤية قعر النهر في بعض المناطق القريبة من المحطة وحتى في فصل الشتاء فأن المناسيب ليست بالارتفاع المطلوب و من خلال زياراتنا الميدانية المستمرة للمواقع المختلفة لاحظنا ظهور بعض المناطق وسط النهر غير مغطاة بالمياه حتى في فصل الشتاء وموسم الأمطار تتميز طبيعة الأرض المحيطة بالمحطة بأنها سكنية من جهة وزراعية من جهة أخرى, تقع المحطة على نهر رئيسي,واهم الملوثات هي محطة معالجة المخلفات في الكوفة / البراكية على بعد 10 كم / شمالاً, وتصريف مبازل على مسافة 750 م/شمالاً, ثم تصريف مبزل على مسافة 1 كم جنوباً و الجدول (2) المواصفات القياسية للعناصر الكيمياوي في المياه الخام في منطقة الدراسة .

خامسا/ اثر تلوث المياه السطحية على الصحة العامة في محافظة النجف

إن المياه الموجودة في الطبيعة تحتوي على كميات متفاوتة من مواد عالقة وذائبة، كما إن مياه الفضلات المنزلية والمدنية والصناعية والزراعية تحتوي على شوائب إضافية ناتجة عن مخلفات الإنسان ونشاطاته المختلفة ومما لاشك فيه فان هذه الشوائب المختلفة تسبب تلوث المياه وتعتمد درجة هذا التلوث على نوعية وتركيز الشوائب وعلى ظروف فيزيائية ومناخية وهيدروليكية للمصدر المائي التي تطرح فيه هذه الفضلات وعلى عوامل أخرى ,ويعد تلوث المياه من المشكلات العالمية الكبيرة الذي تسعى الشعوب والسلطات لمكافحتها ويعد من مهمات المهندس البيني الرئيسية الدفاع ضد التلوث لمنع انتشار الأمراض المنتقلة بالماء فضلا عن اهتمامه بتجهيز الماء الصالح والملائم للاستهلاك البشري والتخلص من مياه الفضلات وتكون المسؤولية في غاية الأهمية عندما يتطلب وضع المعايير التي تحدد الملوثات في المصادر المائية وفي مياه الشرب والمياه المستخدمة للإغراض الأخرى ومتابعة السيطرة على هذه الملوثات. (الاعرجي ,العدد 4/2017212), إذ يظهر من الجدول (2) إن المواصفات القياسية للعناصر الكيمياوي في المياه الخام تتباين فيما بينها نلاحظ إن الماء طبيعي في كل من (1-A, 2-A , 3-A , 4-A), في حين بلغت كمية الأوكسجين المذاب في الماء أكثر (5) في كل من (1-A, 2-A , 3-A ),إما نسبة bod5 فهي اقل من 5 في كل من (1-A, 2-A , 3-A ),إما الفلور فإنها نسبة لا تتجاوز (0.2)أو أكثر حسب ما موجود طبيعيا في المصدر ,وأيضا الكلوريدات والكبريتات إلا أنها نسبتها تختلف إذ بلغت (200 ( أو أكثر, في حين تساوى كل (الرصاص, الزرنيخ, النحاس)في كل من (1-A, 2-A , 3-A , 4-A) إذ بلغ (0.05)لكل منهما , إما بالنسبة إلى النيكل و المنغنيز فان نسبتها بلغت ((0.1 لكل منها في كل من(1-A, 2-A , 3-A , 4-A) , إما بالنسبة للباريوم والبرون فقد بلغت (1-A, 2-A , 3-A , 4-A) (1) لكل منهما إما الفضة فقد بلغ (1-A, 2-A , 3-A , 4-A) (0.01)لكل منهما,لذلك فان إي اختلاف في هذا النسبة ينعكس بشكل سلبي على نوعية المياه ونقاوتها .

الجدول (2) المواصفات القياسية للعناصر الكيمياوي في المياه الخام

المصدر: مديرية البيئة، محافظة النجف، بيانات غير منشورة، 2020.

إذ يعد شطي الكوفة والعباسية من المصادر الرئيسية التي تغذي محافظة النجف بمياه الاستهلاك البشري وري المزروعات وباقي الاستعمالات البشرية الأخرى, ونتيجة للتوسع السكاني والنشاط الزراعي والصناعي أصبحت مصادر المياه المتوفرة مشبعة بالفضلات البشرية والحيوانية والصناعية ,إذ إن هذا النهر يمر بعده قرى ريفية تستخدم النهر استعمال غير صحي وغير صحيح فضلا عن الكثير من الحيوانات المتواجدة في النهر جعلها من العوامل المهمة في انتشار الإمراض نتيجة احتوائها على كميات كبيرة من المواد العضوية والتي تعد مصدرا غذائيا جيدا لنمو وتكاثر الكائنات المجهرية الحية واهما الملوثات الأمعائية التي مصدرها مخلفات الإنسان والحيوان ,وتعد مياه الصرف الصحي وسيلة لنقل الإمراض المختلفة خاصة الطفيلية منها بشكل مباشر خلال تعرض الإفراد لمياه الصرف الصحي إثناء القيام بعملية الري أو بشكل غير مباشر من خلال تناول الخضروات المروية من تلك المياه أو تناول اللحوم للحيوانات التي تراعى في المراعي المسقية بالمياه الملوثة ,إذ تحوي هذه المراعي الكثير الإحياء الممرضة المتواجدة في المياه التي تصيب الإنسان بالإمراض نتيجة شربها للمياه الملوث,إذ تنتقل الإمراض إلى الإنسان بواسطة مياه الشرب الملوثة وذلك عن طريق الكائنات الحية المسببة للمرضى و تتمثل أهم وأكثر الإمراض التي تصيب الإنسان والموضح في الجدول (3)وتتمثل هذه الإمراض بمرض التهاب الكبد وهو مرض معدي يصيب الكبد غالبا يكثر حدوثه في فصل الصيف بسبب تلوث مصادر مياه الشرب بالفضلات البرازية ,وتميل العدوى إلى إن تكون خفيفة وبدون إعراض في صغار السن وتزداد شدتها مع تقدم العمر , إذ نلاحظ من الجدول(3) إن أكثر شهور السنة إصابة بهذا المرض هو شهر تموز إذ بلغ(25 إصابة) في قطاع الكوفة , وشهر حزيران بواقع (8 إصابة)في قطاع العباسية,وأدنى الشهور إصابة هو شهر شباط إذ بلغ(5 إصابة)في قطاع الكوفة, وشهر (شباط وكانون الأول)إذ بلغ(2 إصابة)في قطاع العباسية.

إما مرض التيفوئيد وهو أيضا من الإمراض العدية والتي يصيب الأمعاء الدقيقة ,تدخل إلى جسم الإنسان عن طريق الاستنشاق أو البلع ,وينتشر بكثرة في فصل الصيف ومصدرة المخلفات البشرية الملقاة في المياه , وعند ملاحظة الجدول(3) إن أكثر شهور السنة إصابة بهذا المرض هو شهر حزيران إذ بلغ(71 إصابة) في قطاع الكوفة , وأيضا في قطاع العباسية سجل شهر حزيران (20 إصابة),وأدنى الشهور إصابة هو شهر كانون الأول إذ بلغ(5 إصابة)في قطاع الكوفة, وشهر تشرين الثاني إذ بلغ(3 إصابة)في قطاع العباسية,بعدها مرض الجدري المائي والذي يمتاز بانتشاره في فصلي الشتاء والربيع وغالبا ما يصيب الأطفال وأحيانا البالغين الذي لم يسبق تعرضهم للمرض ,ويظهر على شكل حبيبات بشكل دفعات وهو غير متناسق وتظهر القشور ويصاحب هذا المرض حمى وطفح جلدي , وإن أكثر شهور السنة إصابة بهذا المرض هو شهر نيسان إذ بلغ(203 إصابة) في قطاع الكوفة , وأيضا في قطاع العباسية سجل شهر نيسان  (71 إصابة),وأدنى الشهور إصابة هو شهر أيلول إذ بلغ(13 إصابة)في قطاع الكوفة, وشهر أيلول إذ بلغ(3 إصابة)في قطاع العباسية.

إما مرض الشيغلا(الإسهال الحاد),يعد من إمراض الواسعة الانتشار خلال الفصل الحار من السنة وينتقل بواسطة (البراز- الفموي)ويصيب الأمعاء الدقيقة وأحيانا الأمعاء الغليظة للإنسان, وتظهر اعرض المرض فجاه وبشكل عنيفة وتتواجد الشيغلا في مياه السطحية ومياه الشرب الملوثة, ويعد شهر تموز أكثر شهور السنة إصابة بهذا المرض إذ بلغ(28 إصابة) في قطاع الكوفة , و في قطاع العباسية سجل الشهور(حزين,تموز,أيلول) (9 إصابة)لكل منهما ,وأدنى الشهور إصابة هو شهري كانون الثاني وتشرين الثاني إذ سجل كلاهما(12 إصابة) في قطاع الكوفة, وشهري تشرين الأول وكانون الأول إذ بلغ(4 إصابة)لكل منهما في قطاع العباسية,ثم مرض داء الجيارديا وهو يعد من الإمراض الواسعة الانتشار وينتقل من شخص لأخر عبر الطعام والشراب الملوث وغير المعقم , إذ إن أكثر شهور السنة إصابة بهذا المرض هو شهر أيار إذ بلغ(19 إصابة) في قطاع الكوفة , وشهري نيسان وتموز بواقع (24 إصابة) لكل منهما في قطاع العباسية,وأدنى الشهور إصابة هو شهر أيلول إذ بلغ(2 إصابة)في قطاع الكوفة و العباسية, تحدث هذه الإمراض جميعها نتيجة لتلوث المياه السطحية .(حسن,2019, ص107122)

تعد أيضا مياه المبازل ومصبات الفضلات من المصادر التي تؤثر في خصائص المياه وبتالي تؤثر على الصحة العامة, إذ تتصف هذه المياه باحتوائها على نسب عالية من الأملاح كما تحتوي على نسبة عالية من المبيدات والأسمدة المستخدمة لمكافحة الآفات الزراعية وتحسين نوعية التربة والتي تعد من المواد الخطرة والسامة ومن أهم مصبات الفضلات والمبازل التي تتوزع في منطقة الدراسة والتي لها أهمية كبيرة في تلوث المياه السطحية بسب بعدم معالجة المياه المبزولة إلى النهر والتي لها دورها في إحداث التغير النوعي للمياه وفيما يلي الجدول رقم (4)يبين مصبات الفضلات المؤثرة على المصادر المائية في محافظة النجف.

جدول (3) معدلات الإصابات الشهرية بأكثر الإمراض التي تصيب الإنسان في كل من شط الكوفة والعباسية للمدة (20202021)

المصدر: بالاعتماد على دائرة صحة محافظة النجف الاشرف,قسم الصحة العامة,شعبة الإمراض الانتقالية,بيانات غير منشورة, 2020.

إذ بين من الجدول(4) إن مبزل الكوفة الشمالي يمتد في الأراضي الواقعة يمين شط الكوفة بطول (12كم) وبمعدل تصريف( 15م3/ثا) ويجمع هذا المبزل المياه من الأراضي الزراعية الواقعة يمين شط الكوفة,وهو يجمع بين مياه البزل ومياه الصرف الصحي, ولطبيعة المنطقة اثر كبير في تصريف المياه إذ يتم بواسطة مضخات تقع في الجهة اليسرى لنهر الفرات ,إما مبزل الكوفة الجنوبي فهو يقع ضمن الحدود الإدارية لقضاء الكوفة ويمتد في الأراضي الزراعية الواقعة يمين شط الكوفة بطول(10كم) وبمعدل تصريف(15م3/ثا) ويأخذ هذا المبزل امتدادا غربيا- شرقيا ليتم تصريف مياهه بواسطة الضخ باتجاه شط الكوفة وذلك لطبيعة انحدار سطح المنطقة وهو حاليا متوقف عن العمل ثم محطة معالجة البراكية في الكوفة وهي ذات صرف صحي فقط والتي تمتاز بعدم توفر وحدة معالجة وهي ذات معالجة بايلوجية فقط ولا تتوفر فيها معالجة كيماوية في المحطة, (الاسدي,201392) والجدول(4)يبين أهم مصبات الفضلات المؤثرة على المصادر المائية في محافظة النجف .

جدول (4)مصبات الفضلات المؤثرة على المصادر المائية في محافظة النجف لعام 2021

المصدر: مديرية البيئة، محافظة النجف، بيانات غير منشورة، 2-20.

الاستنتاجات:

1بينت الدراسة إن محافظة النجف تعاني من مشكلة تلوث المياه بكثرة ويرجع السبب إلى طبيعة المناطق المحيطة بشط الكوفة والعباسية حيث بنت الدراسة إن المناطق المحيطة بهذه النهار مرتفعة جدا بحيث تصب مخلفاتها في هذه النهرين وهي تعد مشكلة سابقة ولم يتم معالجتها على رغم من البحوث والاطاريح والرسائل الذي كتبت بهذا الشأن.

 -2أوضحت الدراسة إن الخصائص الطبيعية والبشرية في محافظة النجف لها دور مهم في التحكم بكميات التلوث التي تصيب المياه السطحية  بمختلف جوانبها .

-3بينت الدراسة إن الجانب الأيمن من شط الكوفة تزداد فيها نسبة الملوثات نتيجة لانصراف مياه الصرف الصحي والمياه المبازل إليها وهذا ينعكس سلبا على نوعية المياه ويجعلها رديئة وغير صحية.

-4أوضحت الدراسة إن الزيادة المستمرة في إعداد السكان في محافظة النجف لم يرافقها تطور في الخدمات بمختلف إشكالها مما انعكس سلبا على تلوث البيئة المائية فضلا عن ما يرافقه من مخلفات لهذه المياه المستهلكة  وما يتصل بها من مياه الصرف الصحي والصناعي ومياه البزل بصوره مباشره سببت في تفاقم تلوث المياه السطحية ونعكس بشكل سلبي على السكان.

5 أدى اختلاط وتداخل المياه السطحية والمياه الثقيلة مع مياه الشرب وعدم توفر وحدات معالجه للمياه إلى تدهور نوعية المياه السطحية و انتشار العديد من الإمراض التي تصيب الإنسان أهما مرض التهاب الكبد ومرض التيفوئيد وغيرها من الإمراض .

التوصيات:-

1- العمل على تعقيم مياه الشرب بشكل أفضل واستخدام طرق تعقيم أخرى بجانب عملية الكلورة لضمان تعقيم أفضل للمياه.

2 ضرورة إنشاء شبكة صرف صحي تغطي جميع مناطق الدراسة بالإضافة إلى محطات معالجة تخدم تلك الشبكة ,مع الأخذ بعين الاعتبار إن تستوعب الشبكة كميات المياه العادمة المتزايدة لعدم حدوث طفح لمياه المجاري لما له من مخاطر على الخزان الجوفي.

3 مطالبة الجهات المسؤولة بعمل دورات وورش ودراسات دورية حول علاقة تلوث المياه السطحية بصحة العامة والاستفادة من تلك النتائج في السياسات العامة لتلك الجهات.

المصادر:

-1الاسدي,كفاح صالح, تلوث مياه نهر الفرات في محافظة النجف,مجلة آداب البصرة,العدد (67)2013.

2 – الاعرجي ,ميلاد جاسم محي , تلوث المياه السطحية في محافظة النجف وأثرها على الإنسان,مجلة كلية التربية, الجامعة المستنصرية,العدد الرابع, 2017 .

3- البطاط ، منتظر فاضل ، تلوث المياه في العراق وأثاره البينية ، مجله القادسية للعلوم الإدارية والاقتصادية ، كليه الإدارة والاقتصاد ، جامعه البصرة، العدد الرابع ، 2004.

4- الحسن ,شكري إبراهيم, التلوث البيئي في مدينة البصرة, أطروحة دكتوراه(غير منشوره)كلية الآداب, جامعة البصرة,2011 .

5- حسن, تغريد تكليف, تحليل جغرافي لتلوث المياه السطحية وتأثيرها في إصابة السكان بالإمراض في قضاء الكوفة, رسالة ماجستير, كلية التربية للبنات,جامعة الكوفة,2019.

6- خنفر ، عايد راضي، التلوث البيني الهواء الماء الغذاء ، دار اليازوري ، الطبعة العربية ، عمان ، 2010.

7 – الربيعي, داود جاسم, التباين المكاني والزماني لتلوث مياه نهر الفرات ومياه الاساله بالعناصر المعدنية في مدينة السماوه وتأثيراتها الصحية,مجلة البحوث الجغرافية,العدد19.

8- السلطاني ، هناء مطر مهدي، مظاهر التلوث البيئي للمياه العادمة ومكانيه استخدامها في مدينتي النجف والكوفة ، رسالة ماجستير ، كليه التربية للبنات، جامعه الكوفة ، 2013.

– 9 السماك ، محمد أزهر سعيد – السلطاني ، باسم عبد العزيز جغرافيه الموارد دار الكتب للطباعة والنشر ، الطبعة الأولى ، الموصل ، 1988.

– 10 شبر، مهند حطاب، الخصائص المناخية وظواهر الطقس القاسي في مدينه النجف دراسة في المناخ المحلى ، رسالة ماجستير، كليه التربية للبنات ، جامعة الكوفة ، 2011.

-11 عبد الحسين ، حسين علي ,التحديات التي تواجه نوع المياه السطحية ، مجله البحوث الجغرافية ، كلية التربية للبنات ، جامعة الكوفة ، العدد الخامس ، 2012.

-12المظفر ، صفاء مجيد عبد الصاحب ، التباين المكاني لتلوث الترب في محافظة النجف ، رسالة ماجستير ، كليه الآداب ، جامعه الكوفة ، 2007.

13- موسى,علي حسين,تلوث البيئة وحمايتها,مطبعة جامعة دمشق,الطبعة الأولى,دمشق, 2017.

14- جمهورية العراق، الهيئة العامة للمساحة والرصد الزلزالي، بغداد، خريطة العراق الإدارية، .2020

-15وزارة النقل , الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي , قسم المناخ ,بيانات غير منشورة ,بغداد, 2020.

16- مديرية البيئة في محافظة النجف (بيانات غير منشورة) ، 2020.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *